كتّاب

مروان الغفوري | الديكتاتوريات والكاليبتوكراسي (أنظمة اللصوص) تحبط الإبداع،


الديكتاتوريات والكاليبتوكراسي (أنظمة اللصوص) تحبط الإبداع، وتصنع أمجادا زائفة وهشة.

هنا ترصد مجلة دير شبيغل فضيحة جديدة للنسخة الروسية من دولة الفرد.
قدمت روسيا ٤٥ جهاز تنفس اصطناعي للولايات المتحدة، حدث هذا قبل أسابيع، وحضرت التلفزيونات الروسية كلها لتسجيل تلك اللحظة: لحظة تفوق التكنولوجيا الروسية من جهة، ونموذج نظام الحكم الروسي، على النظير الليبرالي.

سخر كتاب روس من الديموقراطية وأشاروا إلى أوروبا التي، قالوا، غرقت في الفوضى بسبب عدم كفاءة الأنظمة الديموقراطية على إدارة الكوارث. وأشاروا إلى حاكم روسيا بوصفه الرابح.

وصلت الأجهزة ال ٤٥ إلى كل من نيويورك ونيوجيرسي. فحصت من قبل مختصين ثم رميت في المخازن، وجاء التقرير: غير صالحة للاستخدام وفقا للمعايير الأميركية.

نسي هذا الأمر، فهناك ما هو أكثر فداحة وأهمية.

تنتج شركة Aventa – M ، مقرها في الأورال، أجهزة تنفس ومعدات طبية أخرى. داخل الفانتازيا الشعبوية اتخذ النظام قرارا بدعم المنتج الطبي الروسي. في العام ٢٠١٨ قدمت ١٨ منظمة طبية روسيا رسالة جماعية إلى بوتين، أخبروه أن الصناعة الطبية الروسية رديئة والاعتماد عليها سيهدد حياة المرضى. وطالبوا بتوسيع الاستيراد من أوروبا والدول المتقدمة.

في الأيام الماضية انفجر جهاز تنفس اصطناعي روسي في مريض في موسكو ومات للتو.

ثم انفجرت خمسة أجهزة تنفس في خمسة مرضى في سانت بطرسبورغ، وماتوا جميعا.

سجلت حرائق عديدة: يشتعل الجهاز، ثم يضرم النار في مريض العناية المركزة.

قررت السلطات سحب تلك الأجهزة التي تصنعها شركة يملكها النظام (فخر الصناعة الطبية الروسية)، ولا توجد شركة روسية أخرى قادرة على ملء الفراغ.

بلغ عدد مرضى كورونا في روسيا ربع مليون. منهم آلاف عديدة (لا توجد معلومات منشورة) على أجهزة التنفس، وآلاف في طريقهم إلى العنايات المركزة.

وفيما يبدو ستطلب روسيا عونا من إيطاليا وأميركا.

نهاركم سعيد

م.غ..

مروان الغفوري | كاتب يمني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق