مفكرون

أحمد علام الخولي | تعودنا أن نسمع دعاء تشفى وشماته من سلفى متعصب أو إرهابي فى ضحايا دولة أوروبية

تعودنا أن نسمع دعاء تشفى وشماته من سلفى متعصب أو إرهابي فى ضحايا دولة أوروبية كافرة حسب وجهة نظره رغم ان الوباء اصاب العالم كله فقلوبهم أحجار بداخل صدورهم ولكن أن يصدر بوست تشفى وشماتة غير انسانية من دكتور مهندس كبير الشأن علميا فى بشر لم يفعلو له شيئا سوى أنهم ليسوا على دينه فهذا معناه أن داعش ليست مجرد جماعات حملت السلاح فى وجه مجتمعاتها والعالم بل هى أفكار وقناعات فالدعاء والتشفى فى المختلف بدون حمل السلاح عبارة عن دعشنة قلبية وفكرية مرضية كنتيجة طبيعية لخلطة تراثية سامة تدمر وعى المجتمع وتغيب إنسانيته ..تلك الخلطة المكونة من تراث فقهى أسود وضعه أصحابه فى فترات تكوين إمبراطوريتهم التى قامت بالدماء وعلى الدماء وكانت أهم مكوناته كره الأخرين والدعاء عليهم من فوق المنابر والتشفى فيهم وتمنى هلاكهم واصابتهم بالامراض واستمرار ذلك الفكر فى صورة جمود شيخ الأزهر ورفضه أنسنة مناهج الازهر مما أدى للجمود الفكر الازهري العام المقدم للناس وحين نحاول الاقتراب للاصلاح المنهجى الذى سيغير الافكار يستقوى علينا الأزهر بملايين الناس الذين صور لهم أن الأزهر وكيل الله على الأرض مستخدما سيف الدين فى عقول مغيبة مدعيا أن تراثه سلمى وأننا متأمرون لا خائفون على المجتمع وكانت النتيجة مهندس صاحب رسالة دكتوراه فى الهندسة كهانى الحفناوى الذى يضع بوست يومى باعداد ضحايا الكورونا من الاوربيين واليهود والامريكان بحجة الحروب الصليبية التى كانت من عشرة قرون فى ظل حروب سياسية كانت متبادلة بين العرب والأوروبيين فلم تكن حروبا دينية جاءت لفرض دينها ولكن استخدمت شعارا دينيا وأعتذر عنها الاوروبيين بدافع انسانيتهم أولا بينما نحن نكابر ونفتخر .. ولكن اذا كان الامر كذلك ياأ هانى فقل لى صور عواصم الدول الاسلامية الخربة المهدمة بالاسفل من اليمن وسوريا وليبيا والموصل ذنب من ؟ وبفعل من ؟ وبتراث من ؟ وبيد من ؟
بيدنا وتراثنا أم بيد وتراث الايطاليين والاسبان ؟
لو كان أحد يستحق العقاب والتشفى أ هانى فسيكون نحن فالاوروبيين اعترفوا بأخطائهم التى كانت من قرون وصالحوا الانسانية لكننا نخاصم الانسانية بمثل فكرك ونصدر لهم داعش والنصرة والجهاد وفجر الاسلام والقاعدة وبوكو حرام ..إذا كان أحد يستحق العقاب فهو نحن ..من نتشفى فيمن ننتظر أن يصنعوا لنا العلاج الذى سيعالجنا حتى نعاود الدعاء عليهم والتشفى مرة أخرى ..
اليوم لم تعد مشكلتكم مع اليهود والنصارى باعتبارهم المغضوب عليهم والضالين بل صرنا نحن مشكلة أنفسنا ومشكلة العالم كله وصرنا الضالين والمضلين بأحاديتنا وانعزالنا وانغلاقنا على أوهامنا ..
وياااااشيخ الأزهر ..إن المهندس هانى وغيره ألاف يحملون ذلك الفكر الذى قلت أنه يمثل ثلاثة ارباع الدين وتفتخر أنه جعلنا نغزو العالم من اسبانيا للاندلس ..تلك بضاعتكم الفاسدة والمشكلة أنها تفسد علينا وعلى العالم الحياة ..
فبضاعتكم هى الوباء الحقيقى وليست كورونا وكما ستعالج كورونا بمصل فسنقضى على وبائكم بالتنوير ..
التنوير قادم



Ahmed Allaam Elkholy

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق