مفكرون

أحمد علام الخولي | في بداية القرن العشرين وكان قد بدأ عصر الطيران – دخل الإمام محمد عبده على صغار


في بداية القرن العشرين وكان قد بدأ عصر الطيران – دخل الإمام محمد عبده على صغار المشايخ في دار الإفتاء حيث كان مفتيا لمصر وأخذ يشرح لهم وهو مبهور كيف أن الغرب خطى خطوة جبارة علميا وصناعيا وحضاريا بصنع الطائرة وصار الإنسان قادراً على الطيران والتحليق في السماء وبينما هو يتحدث عن الطائرة وما ستحققه للعالم من جعله قريبا من بعضه وسيسهل ذلك تبادل العلوم والمعارف و…فجأة قاطعه أحد الأئمة قائلا ياشيخنا
هل كوز الوضوء يوضع على يمين المتوضئ أم على يساره ؟
ففقد الإمام محمد عبده أعصابه وقال للسائل
بقولك طاروا – طاروا فى السماء هيلفوا العالم – وانت خليك جوا كوزك أو أخرج عقلك نظفه فى الكوز عساه يفكر !!
هذا الجمود الفكرى بمناهج الأزهر وبعدها عن الحداثة هو ما جعل محمد عبده وهو مفتى مصر أن يكتب فى مذكراته
(مكثت عشر سنين أكنس من دماغي ماعلق به من خرافات الأزهر وهو الى الآن لم يبلغ ما أريد له من النظافة )

  • وحدث بعد العدوان الثلاثى على مصر أن كان الشيخ عبد الرحمن تاج شيخ الأزهر وكان رجلا متزنا يلقى درسه أحد أيام الحرب وأثناء حديثه عن دور الأفراد فى مساعدة الدولة أثناء العدوان قاطعه أحد الوعاظ متسائلا يامولانا
    هل لحيتى – وتحسس لحيته – هكذا توافق صحيح الشرع فرد عليه تاج ليت لحيتك اعشابا تأكلها الأغنام – بأى حديث تتحدث ونحن فى حالة حرب وبلد تنهار – ألحيتك ستوقف الكون !

كل المساندة ل د الهلالى فى حربه الشرسة لتكسير الكهنوت الأزهرى والفقه الجامد ولكن من مثل هؤلاء لا يرتجى إصلاحا فهذا رزقهم وعملهم ..

Ahmed Allaam Elkholy

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى