كتّاب

أمجد سيجري | في الصور المرفقة مدافن صخرية أو ما يعرف "بالناغوص" تعود على الغالب


في الصور المرفقة مدافن صخرية أو ما يعرف "بالناغوص" تعود على الغالب إلى الحقبة الرومانية موجودة في اسفل القلعة من الخارج محفورة في الكتلة الصخرية الأساسية التي بنيت قلعة مصياف عليها بشكل تجويف صخري يتجه بإتجاه الشرق ليستقبل شروق الشمس صباحاً وذلك نظراً لمكانة الشمس الدينية في تلك المرحلة وحتى قبلها طبعاً في الصور أحد المدافن يتجه نحو الشرق تماماً وهو مقابل ليوم الإعتدال الربيعي يوم قيامة الشمس والآخر كما في الصورة يستقبل الجنوب الشرقي أي شروق شمس الشتاء الموافق للإنقلاب الشتوي ٢٢ كانون الأول حيث تكون الشمس في الجنوب الشرقي في اخفض نقطة لها طبعاً تمهيدا لولادة الشمس في ٢٥ كانون الأول .
الدفن بالكهوف أو المغاور هو طقس على ما يبدو له علاقة برمزية العودة إلى الرحم المتمثل بالكهف وذلك تمهيداً للولادة الثانية المتوافقة مع شروق الشمس رمز الحياة وهذه الرمزية المتعلقة بالولادة الجديدة موجودة في المعابد المثرائية التي اتخذت من الكهوف مقراً لتمثل الولادة الجديدة والخلاص الناتج عن التوحد مع الإله ميثرا بعد دخول الشخص الأخوية وتلقينه الأسرار .

لا ندري بصراحة كيفية اغلاق هذه المدافن في السابق كونها منهوبة منذ القدم لكن بشكل عام كانت تغلق هذه المدافن إما بصخور منحوته بشكل هندسي أو بصخرة عشوائية بركام صخري للتمويه .

للأصدقاء خارج سوريا نتأسف عن المظهر اللاحضاري المتمثل بالنفايات البشرية الموجودة في تلك المواقع فأنا مستغرب أصلاً بكيفية وصولها لتلك المواقع فكما ترون في الصور المواقع مرتفعة وتحتاج جهد لتسلق الصخر للوصول اليها … لكن يبدو "نفاياتنا " لا تعرف المستحيل تقوم بكل المهمات المستحيلة وتصل بأقذارها إلى أي مكان تريد مهما كان مستحيلاً .

مع تحياتي أمجد سَيْجري






أمجد سيجري | كاتب وناشط مجتمعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق