حقوق المراءة

انا امراءة انا انسان | شهادة نوال السعداوي في حق فاطمة المرنيسي: كان الإبداع


شهادة نوال السعداوي في حق فاطمة المرنيسي:

كان الإبداع الأدبي والأفكار الثورية ضد الاستعمار والرأسمالية الأبوية، تجمعني أنا وفاطمة المرنيسي في صداقة متينة، لكننا كنا نختلف في بعض الأفكار؛ كنت ناقدة في كتاباتي ومحاضراتي للفكر الطبقي الأبوي فى جميع الأديان، بما فيها الأديان التوحيدية الثلاثة؛ اليهودية والمسيحية والإسلام.
قضيت عشر سنوات من عمري أدرس الأديان وأقارن بعضها ببعض، وكنت أحترم أفكار فاطمة المرنيسي الدينية والثقافية والفنية المختلفة عن أفكاري؛ بما في ذلك عشقها للزخرفة والفن، والزينة الأنثوية.
أذكر أنها تأملت وجهي ذات يوم وقالت: آه يا نوال، لماذا لا تتزينين؟ لو وضعتِ الماكياج والكحل لأصبحت ملكة جمال!
ضحكتُ وقلت لها: لماذا أخفي وجهى بحجاب من المساحيق الذي لا يختلف فى نظري عن الحجاب الديني؟
وضحكنا معا. وظلت كل منا تحترم الاختلاف في مفهوم الأنوثة ومفاهيم أخرى.

تلقيتُ آخر دعوة إلى بيتها بالرباط بشارع "بين الويدان"، قبل وفاتها بعام تقريبا. كانت غاية فى الصحة والنشاط، وعقدتْ لي اجتماعا للحوار مع بعض الشخصيات المغربية من النساء والرجال، كان اجتماعا مفعما بالأفكار ومشاعر الحب أيضا.
وحين صرنا وحدنا، قلت لها: أنت محبوبة فى المغرب يا فاطمة، وكثيرون فى العالم تأثروا بك وبكتبك.
قالت: نعم، لكني أصبحت عجوزا، وأشعر أن الموت قريب مني.
قلت لها: أيُّ موتٍ يا فاطمة؟ إن امرأة مثلك لا تموت!

#ذكرى_فاطمة


(function(d, s, id) {
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id))
return;
js = d.createElement(s);
js.id = id;
js.src = “//connect.facebook.net/en_US/all.js#xfbml=1”;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى