مفكرون

حافظ مطير | القضية الفلسطينية والقضية العربية

……
وقفت الشعوب العربية والدول العربية تحمل الهم والحزن والألم الفلسطيني فما أن يصيب فلسطين والفلسطينيين شيء فإذا بالشعوب العربية تخرج تعلن تضامنها ووقوفها مع الشعب الفلسطيني منذ قيام دولة إسرائيل لليوم بل أن العرب احتشدوا للدفاع عن فلسطين وقتال إسرائيل فذهب المتطوعين للدفاع عن فلسطين من جميع الأقطار العربية في الثمانينيات والتسعينيات ورغم محاولة بعض زعماء الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل إلا إنه بقي سراً خوفاً من الشعوب وحفاظاً على الكرامة وإيماناً بعدالة القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين الذين شردهم الإحتلال الإسرائيلي بالعودة الى ارضهم ووطنهم وبقيت الدول العربية إلى جانب فلسطين ولم تتخلى عنهم منذ قرابة قرن.
ومع تصاعد الصراع العربي الفارسي وما تصنعه إيران بالشعوب العربية عبر مليشياتها من قتل وتنكيل وتشر والذي صنعت بالشعوب العربية خلال أقل من عقد لا يساوي 1% من ما صنعته إسرائيل بالفلسطينين خلال قرن نجد زعيم حركة يذهب الى إيران لتعزيتها في مقتل أحد إرهابيها الذي قتل ودمر العراق واباد هو ومليشياته اكثر من 2 مليون عراقي خلال العام الأول والثاني لاحتلال العراق بالتعاون مع الإمريكان فيما لم يبادر بتعزية قرى ومدن بل محافظات دمرتها إيران عبر ادواتها في كلا من سوريا ولبنان واليمن والعراق وما مليشيات الحشد الشعبي الشيعي العراقي عنكم ببعيد.
إن كان هناك إجرام وقضية تستحق الوقوف معها فيجب الوقوف مع قضية الشعوب العربية تجاه الإرهاب والإجرام الفارسي الذي صار يفتك بالشعوب يبيدها كل لحظة وساعة منذ اكثر من عقد حتى ان معظم هذه الشعوب صاروا مشردين في كل دول العالم ويحلموا بحق العودة كما يحلم الفلسطينيين بحق العودة.
لقد فتكت إيران بشعوب المنطقة ودمرتها اكثر من صنعته اسرائيل بالفلسطينيين ألف مرة بينما اسرائيل اكتفت بقيام دولتها ولم تصنع بالفلسطينيين كما تصنع المليشيات الإيرانية الذي صارت تقتل وتعبث وتمارس الإرهاب وتتمدد كل يوم لقتل وتدمير شعوب المنطقة ومع ذلك نجد مبادرة إسماعيل هنية بتعزية إيران متنازلاً عن القضية العربية تجاه إيران وكإنه يبارك ما تقوم به إيران في المنطقة من إرهاب ودمار فيما تجد الشعوب العربية لا زالت متمسكة ورافد للقضية الفلسطينية إلى هذه اللحظة ولم تتخلى عنها.
فما الذي يدفع هنية لتعزية إيران او مباركتها على ارهابها بحق العرب فيما لا زال العرب متمسكون بحق الفلسطينيون بإعتبارها قضية العرب الأولى ام إننا في عصر الإنحطاط وكان رد هنية للعرب بهذه الرسالة.؟
او إن جماعات الإسلام السياسي بكل توجهاتها لا تحمل القضايا ولا تنتصر لها وانما تتاجر بحمل لافتتها على حساب قضايا الشعوب ؟

حافظ مطير

كاتب وباحث وناشط سياسي يمني

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى