مفكرون

حسين الوادعي | في أوقات الحروب تنتشر ظاهرة تجنيد الأطفال. وهي جريمة في نظر

في أوقات الحروب تنتشر ظاهرة تجنيد الأطفال. وهي جريمة في نظر القانون لأنه يزج بهم في معارك لا يفهمونها، ويعرض حياتهم للخطر.
لكن هناك نوعا جديدا-قديما من تجنيد الأطفال هو استغلال الأطفال على وسائل الإعلام لخوض معارك الكبار.
قبل سنوات، شاعت في الوطن العربي حكاية الطفل المعجزة او الطفل الشاعر الذي يلقي قصائد غاية في البلاغة عن مواضيع سياسية وتاريخية معقدة تفوق قدراته الذهنية واللغوية.
ثم تطورت الظاهرة مع انتشار السوشيال ميديا لتضم أشكالا من الاستغلال البشع للاطفال لتبني قضايا سياسية أو اجتماعية، بتوجيهات من الأهل، تتعدى أعمارهم وافهامهم.
هذه التصرفات ليست لاأخلاقية فقط لكنها مخالفة للقانون أيضا باعتبارها نوع من التدليس والتزييف.
هذا لا يعني منع الأطفال نهائيا من المشاركات العامة. لكنه يعني أن هذه المشاركة يجب ان تعبر عن القناعات الحقيقية للطفل، وعن مستواه الذهني الحقيقي، وأن لا تعرضه للخطر، او تضعه في موضع التمثيل والتزييف.
ان "المصلحة الفضلي" للطفل هي معيار مشاركة الأطفال في الرأي العام، وليس مصلحة الأب أو الأسرة او الشخص المستغل أياً كان.
تجنيد الأطفال الإلكتروني جريمة مثلها مثل جريمة تجنيد الأطفال للجبهات، والجامع بينهما التعامل مع الطفل باعتباره عنصرا تابعا او أداة لتحقيق أهداف "المالك".

على تويتر

  أحمد علام الخولي | فى ليلة توك شو طاغية الدروشة استضاف محمد على خير فى برنامجه الملحن حلمى بكر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق