حقوق المراءة

دارين حليمة | #التحرش_من_صديق_أو_قريب_وماذا_تفعل؟ نحن النساء عادة وبعد تا


#التحرشمنصديقأوقريبوماذاتفعل؟

نحن النساء عادة وبعد تاريخ من العيش في ذلك الشرق المتحرش، يصبح لدينا حساسات معينة اتجاه التحرش. أسمّيها مهارات الإنقاذ. وتتوزع في مهارة الاكتشاف و التوقع، و مهارة في استشعار الخطر، و مهارة أكبر في التصدي له.

لعلنا نوقف تكسي في الشارع، و من نظرة السائق و كلامه و بذكائنا العاطفي المتنامي بعد خبرات الحياة، و بفراسة منّا نستنتج شخصية المتحرش، و نستبق بمخليتنا السريعة سيناريو بغيض كان سيحدث لو أننا استقلينا تلك التكسي.

كما أننا ندرك أن المتحرشين أنواع، بعضهم يتحرش كلامياً، بعضهم جنسياً، بعضهم بالاقتراب، النظرات. وبعضهم أخطر فيصل إلى التعدي و محاولة الاغتصاب.

المهم أننا نجونا، و لا ادري أي قوة تلك التي تبقينا قادرات على إعطاء الحب لرجل، و ممارسة الحب معه بعد العيش في ظل كل محاولات القنص الجنسية اليومية، و اشعارنا أننا أداة جنسية رخيصة، أو مجرد أعضاء تناسلية متحركة.

لكن النوع الأخطر الذي لم ولن نعتاد عليه. هو التحرش من صديق أو قريب. لماذا؟

لأننا نرسم حدود العلاقة كعلاقة قرابة أو صداقة ليس فيها أي خط جنسي، و لا يمكن أن تكون. نثق بأننا نتوقع نفس الشيء بالمقابل. و إخفاء القريب والصديق لنواياه الحقيقية في البداية يجعلنا نخلق دائرة أمان نفسية نسبح فيها بحرية. حيث تتواجد العواطف و الأمان المطلوبان لنشعر بإنسانيتنا. و بالتالي نرسم صورة الإحترام لهذا الشخص.

لكن بعدها يبدأ الشخص برمي النكات الجنسية، أو التلميحات الغزلية، أو الوصف الجسدي، و الاقتراب الرومنسي، أو محاولات الاختلاء الفجائية، أو محاولات اللمس بحجة المزاح أو الطبطة الغريبة لرفع المعنويات. ما إن نشعر و للأسف أننا لسنا في أمان كما ظننا، و أننا مجدداً نقبع في تلك الدائرة اللعينة من رغبات الرجال التي لابد أن تنطلق و التي من المفروض علينا تقبلها و عدم رفضها و تفهمها بل و حتى المساعدة للوصول للذة المطلوبة.

هنا نشعر أننها يجب أن نتمسك بالصورة الأولية، فلربما فهمنا خطأً. فنبدأ بالبحث عن مبرر و نبدأ بتكذيب نفسنا. هذا التشكيك سببه الصدمة النفسية من الحقيقة التي لا نريد تصديقها. و بالتالي نتصرف بشكل مختلف في هذه الحالة، بتصدي خجول و ضعيف رافض للحقيقة القذرة التي لا نريد أن تتواجد في دائرتنا الشخصية القريبة أيضاً.

لكن المتحرش سيفهم أن تلك الممانعات والرفض الخجول هو دلال أو خجل النساء أو تمثيل النساء للشرف والتعفف الكاذب. سيحاول مراراً و تكراراً، و سنبرر له تحرشه مجدداً بضعف. بالتالي يصبح المتحرش أكثر وقاحة. ولكن الصدمة مستمرة و الشعور بالغرابة و الاشمئزاز يكبر.

وعندما نقرر الكلام أو النفور أو الغضب هنا تبدأ اتهاماتهم لنا بأنّنا حساسات و نبالغ و أن النية صافية لكننا نتوهم. و حتى يمكن للمتحرش أن يغضب و يبدأ بإلقاء اللوم على الضحية بالجنون أو العقد النفسية.

أنا أكتب اليوم هذه المقالة تحديداً للفتيات الصغيرات. حبيبتي لا تقعي بفخ الملامة و الحيرة، إن أخبرك إحساسك و حدسك أن أمر ما ليس على مايرام، تصرفي فوراً، ل اتحاولي تكذيب و قمع ذلك الإحساس و تبريره على أنه خطأ تقدير منك. و الأهم لا تخافي أو تشعري بأنك تظلمين ذلك الشخص.

. لأن التحرش ببساطة هو : أي فعل كلمة تصرف يجعلك تشعرين بعدم الإرتياح و بكسر خصوصيتك الجسدية و بفرض أي تلميح جنسي. حقيقةً أي تصرف يصدر اتجاهك ويشعرك بالخطر، أي كلمة أو نظرة تحرك فيكي إحساس الغرابة و القلق و الشعور بأنك في موقف غير آمن غير مريح و لو نظرة واحدة. هو تحرش و انتهاك صارخ.

و هنا أطلب منك أن تكوني حازمةً صادمةً و وقحةً أيضاً. تماماً كما تكونين مع المتحرش في الطريق.

من يحاول استغلال مساعدته لك أو وقوفه النفسي معك أو مركزه في العائلة ليفرض رغباته و شهواته عليك إذا هو مسيء و متحرش و متلاعب و خبيث.

لايحتاج الأمر للانكار والتبرير. تصرفي بحزم و لا تخافي و الأهم لا تسمحي له بالتبرير و لا تشعريه أنك قد تتراجعين عن موقفك أو أنك تصدقينه.ارفعي رأسك و انظري بعين المتحرش و ابصقي بوجهه.

هذه مقالة جاءت بعد محادثة مع فتاة تريد أن تتأكد من أنها لا تبالغ بشعورها الغير مريح تجاه صديقها الذي لطالما اعتبرته بمثابة أخيها الأكبر الذي يود مساعدتها في تركيا لأنه يهتم للسوريين كفاعل خير. ابصقي بوجه بثقة، وافضحي الفضيحة

#دارينحسنحليمة

#النسوية


(function(d, s, id) {
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id))
return;
js = d.createElement(s);
js.id = id;
js.src = “//connect.facebook.net/en_US/all.js#xfbml=1”;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

#التحرشمنصديقأوقريبوماذاتفعل؟

نحن النساء عادة وبعد تاريخ من العيش في ذلك الشرق المتحرش، يصبح لدينا حساسات معينة اتجاه التحرش. أسمّيها مهارات الإنقاذ. وتتوزع في مهارة الاكتشاف و التوقع، و مهارة في استشعار الخطر، و مهارة أكبر في التصدي له.

لعلنا نوقف تكسي في الشارع، و من نظرة السائق و كلامه و بذكائنا العاطفي المتنامي بعد خبرات الحياة، و بفراسة منّا نستنتج شخصية المتحرش، و نستبق بمخليتنا السريعة سيناريو بغيض كان سيحدث لو أننا استقلينا تلك التكسي.

كما أننا ندرك أن المتحرشين أنواع، بعضهم يتحرش كلامياً، بعضهم جنسياً، بعضهم بالاقتراب، النظرات. وبعضهم أخطر فيصل إلى التعدي و محاولة الاغتصاب.

المهم أننا نجونا، و لا ادري أي قوة تلك التي تبقينا قادرات على إعطاء الحب لرجل، و ممارسة الحب معه بعد العيش في ظل كل محاولات القنص الجنسية اليومية، و اشعارنا أننا أداة جنسية رخيصة، أو مجرد أعضاء تناسلية متحركة.

لكن النوع الأخطر الذي لم ولن نعتاد عليه. هو التحرش من صديق أو قريب. لماذا؟

لأننا نرسم حدود العلاقة كعلاقة قرابة أو صداقة ليس فيها أي خط جنسي، و لا يمكن أن تكون. نثق بأننا نتوقع نفس الشيء بالمقابل. و إخفاء القريب والصديق لنواياه الحقيقية في البداية يجعلنا نخلق دائرة أمان نفسية نسبح فيها بحرية. حيث تتواجد العواطف و الأمان المطلوبان لنشعر بإنسانيتنا. و بالتالي نرسم صورة الإحترام لهذا الشخص.

لكن بعدها يبدأ الشخص برمي النكات الجنسية، أو التلميحات الغزلية، أو الوصف الجسدي، و الاقتراب الرومنسي، أو محاولات الاختلاء الفجائية، أو محاولات اللمس بحجة المزاح أو الطبطة الغريبة لرفع المعنويات. ما إن نشعر و للأسف أننا لسنا في أمان كما ظننا، و أننا مجدداً نقبع في تلك الدائرة اللعينة من رغبات الرجال التي لابد أن تنطلق و التي من المفروض علينا تقبلها و عدم رفضها و تفهمها بل و حتى المساعدة للوصول للذة المطلوبة.

هنا نشعر أننها يجب أن نتمسك بالصورة الأولية، فلربما فهمنا خطأً. فنبدأ بالبحث عن مبرر و نبدأ بتكذيب نفسنا. هذا التشكيك سببه الصدمة النفسية من الحقيقة التي لا نريد تصديقها. و بالتالي نتصرف بشكل مختلف في هذه الحالة، بتصدي خجول و ضعيف رافض للحقيقة القذرة التي لا نريد أن تتواجد في دائرتنا الشخصية القريبة أيضاً.

لكن المتحرش سيفهم أن تلك الممانعات والرفض الخجول هو دلال أو خجل النساء أو تمثيل النساء للشرف والتعفف الكاذب. سيحاول مراراً و تكراراً، و سنبرر له تحرشه مجدداً بضعف. بالتالي يصبح المتحرش أكثر وقاحة. ولكن الصدمة مستمرة و الشعور بالغرابة و الاشمئزاز يكبر.

وعندما نقرر الكلام أو النفور أو الغضب هنا تبدأ اتهاماتهم لنا بأنّنا حساسات و نبالغ و أن النية صافية لكننا نتوهم. و حتى يمكن للمتحرش أن يغضب و يبدأ بإلقاء اللوم على الضحية بالجنون أو العقد النفسية.

أنا أكتب اليوم هذه المقالة تحديداً للفتيات الصغيرات. حبيبتي لا تقعي بفخ الملامة و الحيرة، إن أخبرك إحساسك و حدسك أن أمر ما ليس على مايرام، تصرفي فوراً، ل اتحاولي تكذيب و قمع ذلك الإحساس و تبريره على أنه خطأ تقدير منك. و الأهم لا تخافي أو تشعري بأنك تظلمين ذلك الشخص.

. لأن التحرش ببساطة هو : أي فعل كلمة تصرف يجعلك تشعرين بعدم الإرتياح و بكسر خصوصيتك الجسدية و بفرض أي تلميح جنسي. حقيقةً أي تصرف يصدر اتجاهك ويشعرك بالخطر، أي كلمة أو نظرة تحرك فيكي إحساس الغرابة و القلق و الشعور بأنك في موقف غير آمن غير مريح و لو نظرة واحدة. هو تحرش و انتهاك صارخ.

و هنا أطلب منك أن تكوني حازمةً صادمةً و وقحةً أيضاً. تماماً كما تكونين مع المتحرش في الطريق.

من يحاول استغلال مساعدته لك أو وقوفه النفسي معك أو مركزه في العائلة ليفرض رغباته و شهواته عليك إذا هو مسيء و متحرش و متلاعب و خبيث.

لايحتاج الأمر للانكار والتبرير. تصرفي بحزم و لا تخافي و الأهم لا تسمحي له بالتبرير و لا تشعريه أنك قد تتراجعين عن موقفك أو أنك تصدقينه.ارفعي رأسك و انظري بعين المتحرش و ابصقي بوجهه.

هذه مقالة جاءت بعد محادثة مع فتاة تريد أن تتأكد من أنها لا تبالغ بشعورها الغير مريح تجاه صديقها الذي لطالما اعتبرته بمثابة أخيها الأكبر الذي يود مساعدتها في تركيا لأنه يهتم للسوريين كفاعل خير. ابصقي بوجه بثقة، وافضحي الفضيحة

#دارينحسنحليمة

#النسوية


على السوشل ميديا
[elementor-template id=”238″]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى