منظمات حقوقية

صوت الكويتيين البدون| الكاتبة الكويتية هديل بوقريص: البدون مواطنون كويتيون وعلى

صوت الكويتيين البدون


الكاتبة الكويتية هديل بوقريص: البدون مواطنون كويتيون وعلى معارضيهم تحكيم ضمائرهم

1- هل لكِ أن تصفي للقراء قضية البدون كيف بدأت ومنذ متى بدأت؟
بدأت قضية البدون منذ نشأة الدولة وهي قصة ممتدة في خط موازي ما بين المواطن والأفراد الذين جردوا من حق المواطنة بعد اقرار قانون الجنسية حيث صدر مرسوم أميري رقم 15 سنة 1959 وتكونت لجان التجنيس لكنها كانت بعيدة عن أماكن تواجد أهل بادية الكويت والذين كانوا الأكثرية من بدون الكويت الآن، لم يسمعوا بالتجنيس وأماكن اللجان كما أن العمل التوعوي حول أهمية التجنيس لم تكن بالشكل المطلوب كما أن تلك اللجان لم يكن لديها آلية الاستحقاق بضوابط واضحة ، من شروطها إثبات وجود الأفراد داخل الكويت فترة طويلة وهذا أمر صعب على أهل البادية ، كذلك الظرف السياسي الذي لعب دورا ً هاما ً وهو أن معظم أهل البادية لا يملكون أوراق ثبوتية .
بعض من أهل بادية الكويت كانوا يحملون هوية معترف بها " بادية الكويت " لكنها ألغيت بمرسوم أميري رقم 41سنة 1987
سمحت لأهل البادية بالإقامة القانونية من خلال استثنائهم من إجراءات الإقامة في المرسوم الأميري 17 لسنة 1959
قبل 1987 الدولة كانت تعترف بهم ضمن احصائها الرسمي، لديهم حقوق كالمواطن الكويتي ، العسكريين بشكل خاص لديهم ميزات مثل المواطنين الكويتيين كالتعليم ، الصحة ، والحقوق الوظيفية .

بعد هذا العام اتبعت الدولة سياسات تضييقية طالبتهم بتعديل أوضاعهم منعتهم من التمتع بحقوقهم المدنية الإنسانية الأساسية ومنها حق الرعاية الصحية ، التوظيف ومنع إصدار شهادات الميلاد ، الزواج والوفاة .
مر الكويتيون البدون بتسميات متعددة لكن هذه التسميات أبدا ً لم تقدم لقضيتهم أي حق من حقوقهم، فمن بادية الكويت إلى البدون إلى غير كويتي ، غير محدد الجنسية انتهاءً بمقيم بصورة غير قانونية .
تعتيم إعلامي
2- على الرغم من التقارب الخليجي إلا أن الكثير من الخليجيون يجهلون قضية البدون، هل يعود السبب لتعتيم إعلامي؟
بكل تأكيد كان هذا عمل كافة وسائل الإعلام في الكويت اخفاء قضية الكويتيين البدون قدر الإمكان عن العامة ، فلولا نعمة مواقع التواصل الاجتماعي لم يعلم الكويتيون أنفسهم بأن هناك قضية إنسانية شائكةممتدة تاريخية إلى بداية نشأة الدولة وهم يعيشون بيننا لسنوات دون وجود حل عادل
3- ماهي أبرز الصعوبات التي تواجه البدون في الكويت؟
في الوقت الحالي يعيش الكويتيون البدون أصعب أيام حياتهم رغم أن الأسوأ قد مر فعلا ً لكن خلال العامين هم يعيشون تحت رحمة الهوية التي حرمهم الجهاز منها دون تجديد فحياتهم بمعنى الكلمة متوقفة لا يمكنهم العلاج ، الدراسة ، العمل ، سحب أموالهم من البنوك ، إتمام أي معاملة بسبب الهوية المتوقفة من قبل الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية وهو المسؤول الأول عن هذه المعضلة عوضا ً عن حلها .
4- في ظل الحس العنصري ضد البدون من قبل بعض المواطنين، هل هناك من يحميهم ضد هذه العنصرية؟
للأسف لا شيء يحمي الكويتيين البدون سوى بعض أصحاب الضمائر الحية الذين يؤمنون بحقهم على هذه الأرض ، فالعنصرية نهج محمود ومتبع بدءً من الأفراد العاديين إلى الشخصيات العامة ونواب مجلس الأمة فخطاب الكراهية بلغ أشده وبشكل مقزز ضدهم وما علينا سوى التصدي له بالوعي وحماية حقوق الإنسان
تأزم الوضع بعد الغزو العراقي
5- هل تعقّد وضع البدون يعود للغزو العراقي؟ مع أن بينهم من قدّم شهداء؟
بكل تأكيد وكان هناك تصعيد قبل الغزو كما ذكرت عام 1987 وبعده ، للأسف رغم أن هناك الكثير من الكويتيين البدون تم أسرهم وقدموا الكثير من التضحيات للوطن إلا أن هذا لم يشفع لهم بل أن الكثير من الأسرى يعانون الأمرين إلى يومنا هذا بعد تحريرهم من السجون وهم لازالوا بدون ، وأبناء الشهداء لا يعاملون حتى معاملة أبناء الشهيد الكويتي .
6- برأيك لماذا لم يتم التحرك حتى الآن لحل هذه القضية؟
لأن البعد السياسي طغى على البعد الإنساني في القضية ، الحكومة والبرلمان ساهموا بتعقيد القضية رغم بساطة حلها وكان من المفترض أن يتم اتخاذ خطوات تصحيحية من بعد الغزو لكن ما حدث كان أشبه بسياسة الانتقام من الأقليات العرقية كونهم من قبائل الشمال حيث يعتقدون بأنهم ينتمون معظمهم وهذا ليس عارا ً فالكويت بلد هجرات وجميعنا لم نولد على هذه الأرض بل أتينا من عدة جهات المملكة العربية السعودية ، جمهورية العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية . يمكنك أن تقول بأن الأسباب الطائفية والعرقية كانوا خلف هذه القضية منذ بدايتها .
7- أليس مرعباً أن يُحرم الشخص من حقه في الوثائق الرسمية والتعليم في هذا القرن؟
بكل تأكيد ليس فقط مرعبا ً بل يعد جريمة ترتكب بحق أي إنسان لا يملك أي وسيلة تخرجه من هذا المأزق الذي من المفترض أن تساهم بحله الحكومات والبرلمانات فلا يملك الإنسان وسيلة أخرى في بلد مدني سوى من خلالهما ، وما يحدث على أرض الواقع هو أن مؤسسات المجتمع المدني مؤمنة بهذه القضية أكثر من أي طرف آخر ووحدها ناضلت طوال تلك السنوات لكن دون اكتمال المثلث في هذه العملية لن نتمكن من انقاذ الأفراد الذين يقبعون تحت الظلم دون مساعدة البرلمان والحكومة الذين سيقررون مصائرهم.
وعي أكثر!
8- ماهي آخر التطورات التي طرأت على القضية هذا العام؟
الجيد بالأمر انتشار الوعي في المجتمع الكويتي حول قضية الكويتيين البدون وهذا عمل دؤوب قامت به مؤسسات المجتمع المدني متمثلة بجمعيات النفع العام وحقوق الإنسان وكل شخص مؤمن بحقوق الكويتيين البدون وكما ذكرت سابقا ً لولا وجود مواقع التواصل الاجتماعي لما ظهر الإعلام المضاد للنظرية الحكومية حولهم.
أما بشأن التطورات فالسياسات التضييقية لم تتوقف أبدا ً فتطور الأمر منذ شهر نوفمبر الماضي وبعد التعميم الصادر للبنوك من قبل الجهاز المركزي بعدم السماح ممن انتهت بطاقتهم الأمنية بسحب أموالهم والتصرف بها توقفت الحياة تماما ً عن الكثيرين من الكويتيين البدون ابتداء ً من دفع ايجارات المنازل إلى ارتفاع المديونيات والملاحقات لعدم السداد انتهاءً بعدم قدرتهم على وضع الخبز على الطاولة لأسرهم.
وقس على ذلك صدور عدة قرارات أخرى متعلقة بالصحة ، التوظيف ، التعليم أي تم الإمساك بكافة الأمور الحيوية الطبيعية المكتسبة لدى أي إنسان طبيعي للضغط عليه للتوقيع على ورقة تعهد بتعديل الوضع ثم وضع مؤشر للجنسية عليه لاحقا ً دون أن تعرف ما هي هذه الجنسية لأنك بدون ولست حامل لأي جنسية أخرى.
مؤخراً صدر بيان من جامعة الكويت يصرحون فيه بأن لا شهادة تخرج لأي طالب أو طالبة بدون حملهم هوية أمنية صالحة ذلك يعني قتل الطموح في الشباب وقتل أحلامهم ومستقبلهم ومحاصرتهم من كافة الاتجاهات .
9- مع تجدد الحملات التي يقيمها البدون على تويتر إلا أن هناك تجاهل، ماهي أسبابه؟
لأن الحكومة والجهاز المركزي اتفقنا على عدم حل هذه القضية وللأسف المجلس أصبح لا يراعي أدنى الظروف الإنسانية لهم وهو من المفترض أن يكون صوت الشعب وفي ظل تزايد الحملات المضادة العنصرية أصبح صوتنا لا يسمع لكن هذا لا يعني نهاية الأمر بل سنبقى نطالب بحقوقهم إلى آخر نفس.
10- هل هناك تحركات حقيقية لحل هذه القضية؟
بالنسبة للمجتمع المدني فهو جاد جدا ً في طرح كل الحلول التي تطرأ له لكن للأسف جمعيات النفع العام في سبات عميق وليس لديها أدنى رغبة بالدخول في صراع مع وزارة الشؤون في حال إعلانها طرح حل والخوض في القضية المحرمة إعلامياً ، فهذا التخاذل يؤخر تآزر جمعيات النفع العام مع منظمات المجتمع المدني.
كذلك تم طرح قانون هزيل لكنه قد يكون طوق نجاة لخمس سنوات من الآن وهو قانون الحقوق المدنية والاجتماعية لكن يجب أن ألفت أنظاركم بأن طرح هذا القانون في ظل توجه الجهاز المركزي إلى تحويل كافة الكويتيين البدون إلى حملة جناسي أخرى سيقلص أعداد البدون ويجعلهم بالمئات ! ومن ثم قد يتم اقرار هذا القانون بعد غربلة الأعداد وتحويل حياة الكثيرين من البدون إلى جحيم حقيقي

قانون الحقوق المدنية والاجتماعية يتألف من 8 مواد، ويمنحهم بطاقة خاصة صالحة لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، تصدر عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية، ومنح الفئة إقامة دائمة، مع مجانية العلاج والتعليم وجواز العمل بالقطاعين العام والخاص، والحصول على شهادات الميلاد والوفاة وتحرير عقود الزواج والطلاق والوصية وحصر الإرث ورخص القيادة وجواز السفر، وحق التملك بصورة فردية أو الاشتراك مع الغير، والحق في التعليم بجميع مراحله، والحق في التقاعد وصرف المستحقات ومكافأة نهاية الخدمة، وحق اللجوء إلى المحاكم المختصة ومعاملة المعاق «البدون» معاملة الكويتي.
11-دوركم كحقوقيين ماهي أبرز المطالبات التي تقدمونها؟
مطالبنا واضحة جداً ، تجنيس كافة الكويتيين البدون لكونهم حملة احصاء 65 وكذلك أبناءهم وأحفادهم الذين يتم التعامل معهم بما يشبه العقاب على أمر واقع قبل ولادتهم ورغم أن العقوبة شخصية في الدستور الكويتي إلا أن سياسات الجهاز لا تعترف بمواد الدستور وروح القانون ، وليس التجنيس واعطاء حقوقهم كاملة فقط لمن يحمل احصاء 65 بل وحسب قانون الجنسية وكونهم مقيمون في الكويت منذ سنوات طويل تتجاوز الخمسة عشر سنة يجب أن يتمتعوا بكافة حقوقهم المدنية والسياسية ، الاقتصادية الثقافية والإجتماعية ، كذلك إلغاء الجهاز المركزي وكافة الأحكام والقرارات التي ترتبت عليه كونه لم يساهم بحل قضية الكويتيين البدون بل زادها تعقيداً وسوءاً.
تسجيل الأطفال دون تمييز واستثناء في المدارس الحكومية لأن حق التعليم مكفول في الدستور ، اتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها دولة الكويت وكذلك قانون حماية الطفل الذي أقر مؤخرا ً عام 2015.
السماح للطلبة من الكويتيين البدون بالتسجيل بالجامعات الحكومية والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب
مساواة راتب الكويتي البدون بالموظفين العاملين في القطاعات الحكومية والأهلية أسوة بأقرانه وأن لا يكون له الراتب الأدنى كما نطالب بالسماح له بالعمل في القطاع الحكومي دون عقود مؤقتة أو تكليف غير مستحق الدفع .
الحق له بتلقي العلاج ومراجعة المراكز الصحية دون تخصيص أوقات للمراجعة أو مراكز محددة خاصة للبدون .
تسهيل اجراء استخراج أوراقهم الثبوتية والمعاملات الرسمية من قبل وزارات الدولة كل وزارة حسب الاختصاص كحال الكويتي أو العمالة الوافدة المقيمة في البلد .
12- كلمة توجهينها للأخوة البدون، ولمعارضيهم في الوقت ذاته؟
للكويتيين البدون أنتم مواطنون وهذه حقوقكم وليس هناك سبيل للتنازل عنها فالقانون والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها حكومة الكويت تضعكم في كفة الحق.


(function(d, s, id) {
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id))
return;
js = d.createElement(s);
js.id = id;
js.src = “//connect.facebook.net/en_US/all.js#xfbml=1”;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

صوت الكويتيين البدون

الـــــــــــــى متـــــــــــــى بــــــــــــــــــــــــــدون

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. تنبيه: real cvv shop

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى