مفكرون

حسين الوادعي | يقال سخرية ان سبب الطلاق هو الزواج. ويمكن القول، على نفس

[ad_1]

يقال سخرية ان سبب الطلاق هو الزواج. ويمكن القول، على نفس المنوال، إن سبب الإلحاد هو الأديان!
لا يلحد الملحد بسبب عقلانية الفلسفة بل بسبب لاعقلانية الأديان.
لست مع الفزع الحاصل بسبب تنامي ظاهرة الإلحاد. انها ظاهرة طبيعية كالزلازل والاعاصير. وهي ظاهرة مفيدة كتقليب الأرض من أجل تجديد التربة.
الإلحاد أقدم من الايمان. بل يقال ان الإلحاد هو "ضبط المصنع" للكائن البشري. فالإنسان يولد على الفطرة بلا دين ولا عقائد.
والاديان التي تؤمن بالإله متأخرة جدا في التاريخ البشري، واقدمها يعود إلى " العصر المحوري" وهي الفترة من القرن 8 الى القرن 3 قبل الميلاد التي خلق فيها الانسان مفاهيم الاله الواحد والنبوة والوحي والكتاب المقدس والعالم الآخر.
قبل العصر المحوري كانت الأديان اقرب الى الفلسفات الروحية العامة. البوذية والكونفشيوسية مثلا لا تعرف مفاهيم النبي والوحي والإله واليوم الآخر. انها فلسفات تهتم بحياة الإنسان على هذه الأرض.
إذا كانت بدايات تطور أسلاف النوع الانساني وانفصاله عن القردة العليا يعود الى 7 ملايين سنه. وبدايات ظهور سلالات أشباه الانسان تعود الى 3 ملايين سنة، وظهور الانسان العاقل الذي انحدر من نسله انبياء الديانات يعود الى 300 ألف سنة، واذا كانت الحضارة الانسانية بدأت باكتشاف الزراعة قبل 12000 سنة، فان الأديان (يالمعنى اللاهوتي الذي نعرفه اليوم) ظاهرة متأخرة جدا تعود الى 3000 سنة في اكثر التوقعات.
ليس الإلحاد ظاهرة حديثة انه قديم قدم التاريخ البشري، وهو ظاهرة "صحية" تظهر عندما تتحجر الحياة الدينية وتتعصب الافكار الدينية، فتعيد التوازن وتخفف الاحتقان.
يمكن اعتبار الإلحاد "مضاد حيوي" يعمل بفعالية عندما تغزو الفيروسات الحياة الروحية، ويخفف من احتقانها بالتعصب والعنف. وهو ضرورة مؤقتة لتجديد الأديان وعصرنتها رغم اثاره الجانبية المؤلمة.

[ad_2]

على تويتر
[elementor-template id=”108″]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى