حقوق المراءة

دارين حليمة | #متلازمة_قارئة_الفنجان عندما كنت صغيرة كنت أنتظر جارتنا لتق


#متلازمةقارئةالفنجان
عندما كنت صغيرة كنت أنتظر جارتنا لتقرأ لي أسرار فنجاني وخباياه المستقبلية. أبحث عن أي إشارة تخبرني أن ما أحلم به سيتحقق.
كان لدي شعور غامض بالمستقبل وأنه مكتوب من قبل الكون وأنا فقط علي الإنتظار. وإن قمت ببعض الجهد فهذا لن يغير ما سيحدث معي بعد سنوات لأنه أصلا مكتوب وعلى اكتشافه. انها متلازمة قارئة الفنجان التي تسحب منك القيادة في حياتك. والسلطة على حاضرك ومستقبلك وتجعلك عاجزة كسولة مترقبة لأي حدث لينقذك.

تلك متلازمة خطيرة لوعيك ولنفسك حيث ستعتقدين ولتفرة طويلة أن لا شيء بيدك ومستقبلك وتحقيقه ليس بمقدرتك، يكفي قيامك بخطوات بسيطة وبالتأكيد سيأتي أحد ما. حدث ما، ويغير مصيرك أو يحقق لك المكتوب.

تلك المتلازمة تجعلك تعيشين دوامات نفسية خطيرة تصيبك بالعجز، وتعيدك في كل مرة تصنعين شيئا بسيطة للخلف، لتبقيك مقتنعة أن مستقبلك وتحقيقه ليس بيدك وليس مهمتك، ولن يتحقق بجهدك.
متلازمة أراها في المجتمعات المتخلفة وخاصة بين النساء. لأن النساء في المجتمع تعاني من التنظير والوعظ والحرمان والمنع واتخاذ القرارات عنها وتعليبها لتكون بوظيفة الزوجة والأم فقط وانتظار الأوامر وتقبل الواقع الراهن مهما كان قبيحا.

خطير نعم أن تؤمني أن لاشيء في حياتك بقرارك. وليس لك خيار فيه. ولاحول ولاعزيمة. وكأن أحدا ما باع سلفا فكرة تحقيق الذات والاختيار. هذا سيجعلك عرضة للانتهازيين، والفوقيين، والمستغلين والكارهين.

كان قلبي يقفز فرحا حين تقول لي جارتنا يوجد خاتم خطبة بانتظارك أو لديك طريق سفر…كيف كان شعوري كله مفروض بأوهام الاستسلام الطوعي. وكأن المستقبل هذا لايخصني وليس لي أي علاقة به.

سوى قبول كيف سيكون و كيف سيأتي. ثم فيما بعد ستكتشفين انها متلازمة في كل سلوكيات حياتك، تنتظرين العريس الذي سيغير مصيرك. وتتقبلين ضربات منه ولا تقاومين. لان عقلك مدرب أن جسدك ضعيف ولن تستطيعي ابدا المقاومة فهو مرتبط بسلطة أعلى دوما. أنت فقط تنتظرين حتى تذهب ثورة غضبه. وتنزوين بعيدا حتى تذهب ثورة الخوف والرعب وبعدها تستسلمين لأوجاع جسدك.
لا تقاومين، تنتظرين حدث ليغير هذا الرجل ويعقل. وكل مرة تجدين الاعتذار لتقبل ما ظننت أنه قدرك.

في ذلك المجتمع ثقافة الاجتهاد والتحدي والصنع والمواجهة غير موجودة. بل الموجود هو الترجي الترحم القبول الانتظار ثم الانتظار والترقب. والخوف من الغيب. والدخول في كسل نفسي وفكري حول الغد. وكأننا على يقين أن شيء ماينتظرنا و سيغير حياتنا. يال الحماقة.

وبعدها سلسلة طويلة.حيث ينطبق علئ هذا الزواج والحب والعمل والأطفال. كله نأمل ننتظر نخاف ونترقب. ولكن حين جاء الوعي وتدفق الفكر النسوي، اكتشفت ان افضل مستقبل هو الذي تصنعيه بيدك وليس الذي تنتظريه كخاسرة.

وانه لايوجد اي شي غامض ولا مخبأ وخارج ارادتك. كل قراراتك الآن هي نتائج للمستقبل. كل جهودك الآن هي يومك بعد عدة سنوات. اما أن تقاومي وتصمدي وتختاري كمنتصرة لا كخاسرة. او ان تبقي في تلك المتلازمة حيث يذهب مستقبلك الوهمي مع كل غسلة فنجان.

انتبهي اختاري استثمري اجتهدي. ثابري صممي الآن لتصنعي مستقبلك. الغي متلازمة قارئة الفنجان من حياتك وقومي غيري مصيرك. هذا فقط ما سيغير حياتك ويحدد ماهية غدك وبعد غدك…..قرارك فقط.
#دارينحسنحليمة
#النسوية


(function(d, s, id) {
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id))
return;
js = d.createElement(s);
js.id = id;
js.src = “//connect.facebook.net/en_US/all.js#xfbml=1”;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

#متلازمةقارئةالفنجان
عندما كنت صغيرة كنت أنتظر جارتنا لتقرأ لي أسرار فنجاني وخباياه المستقبلية. أبحث عن أي إشارة تخبرني أن ما أحلم به سيتحقق.
كان لدي شعور غامض بالمستقبل وأنه مكتوب من قبل الكون وأنا فقط علي الإنتظار. وإن قمت ببعض الجهد فهذا لن يغير ما سيحدث معي بعد سنوات لأنه أصلا مكتوب وعلى اكتشافه. انها متلازمة قارئة الفنجان التي تسحب منك القيادة في حياتك. والسلطة على حاضرك ومستقبلك وتجعلك عاجزة كسولة مترقبة لأي حدث لينقذك.

تلك متلازمة خطيرة لوعيك ولنفسك حيث ستعتقدين ولتفرة طويلة أن لا شيء بيدك ومستقبلك وتحقيقه ليس بمقدرتك، يكفي قيامك بخطوات بسيطة وبالتأكيد سيأتي أحد ما. حدث ما، ويغير مصيرك أو يحقق لك المكتوب.

تلك المتلازمة تجعلك تعيشين دوامات نفسية خطيرة تصيبك بالعجز، وتعيدك في كل مرة تصنعين شيئا بسيطة للخلف، لتبقيك مقتنعة أن مستقبلك وتحقيقه ليس بيدك وليس مهمتك، ولن يتحقق بجهدك.
متلازمة أراها في المجتمعات المتخلفة وخاصة بين النساء. لأن النساء في المجتمع تعاني من التنظير والوعظ والحرمان والمنع واتخاذ القرارات عنها وتعليبها لتكون بوظيفة الزوجة والأم فقط وانتظار الأوامر وتقبل الواقع الراهن مهما كان قبيحا.

خطير نعم أن تؤمني أن لاشيء في حياتك بقرارك. وليس لك خيار فيه. ولاحول ولاعزيمة. وكأن أحدا ما باع سلفا فكرة تحقيق الذات والاختيار. هذا سيجعلك عرضة للانتهازيين، والفوقيين، والمستغلين والكارهين.

كان قلبي يقفز فرحا حين تقول لي جارتنا يوجد خاتم خطبة بانتظارك أو لديك طريق سفر…كيف كان شعوري كله مفروض بأوهام الاستسلام الطوعي. وكأن المستقبل هذا لايخصني وليس لي أي علاقة به.

سوى قبول كيف سيكون و كيف سيأتي. ثم فيما بعد ستكتشفين انها متلازمة في كل سلوكيات حياتك، تنتظرين العريس الذي سيغير مصيرك. وتتقبلين ضربات منه ولا تقاومين. لان عقلك مدرب أن جسدك ضعيف ولن تستطيعي ابدا المقاومة فهو مرتبط بسلطة أعلى دوما. أنت فقط تنتظرين حتى تذهب ثورة غضبه. وتنزوين بعيدا حتى تذهب ثورة الخوف والرعب وبعدها تستسلمين لأوجاع جسدك.
لا تقاومين، تنتظرين حدث ليغير هذا الرجل ويعقل. وكل مرة تجدين الاعتذار لتقبل ما ظننت أنه قدرك.

في ذلك المجتمع ثقافة الاجتهاد والتحدي والصنع والمواجهة غير موجودة. بل الموجود هو الترجي الترحم القبول الانتظار ثم الانتظار والترقب. والخوف من الغيب. والدخول في كسل نفسي وفكري حول الغد. وكأننا على يقين أن شيء ماينتظرنا و سيغير حياتنا. يال الحماقة.

وبعدها سلسلة طويلة.حيث ينطبق علئ هذا الزواج والحب والعمل والأطفال. كله نأمل ننتظر نخاف ونترقب. ولكن حين جاء الوعي وتدفق الفكر النسوي، اكتشفت ان افضل مستقبل هو الذي تصنعيه بيدك وليس الذي تنتظريه كخاسرة.

وانه لايوجد اي شي غامض ولا مخبأ وخارج ارادتك. كل قراراتك الآن هي نتائج للمستقبل. كل جهودك الآن هي يومك بعد عدة سنوات. اما أن تقاومي وتصمدي وتختاري كمنتصرة لا كخاسرة. او ان تبقي في تلك المتلازمة حيث يذهب مستقبلك الوهمي مع كل غسلة فنجان.

انتبهي اختاري استثمري اجتهدي. ثابري صممي الآن لتصنعي مستقبلك. الغي متلازمة قارئة الفنجان من حياتك وقومي غيري مصيرك. هذا فقط ما سيغير حياتك ويحدد ماهية غدك وبعد غدك…..قرارك فقط.
#دارينحسنحليمة
#النسوية


على السوشل ميديا
[elementor-template id=”238″]

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. تنبيه: buy legal weed online USA
  2. تنبيه: Buy Marijuana online USA

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى