فنون جميلة

هبه المعيني | وصلتنا رسالة منذ فترة يسألنا فيها صاحبها سبب تسميتنا لصفحتنا


وصلتنا رسالة منذ فترة يسألنا فيها صاحبها سبب تسميتنا لصفحتنا إسهب “إسهب بالذات من كل شيء”
وقتها سيل من الذكريات تصبب في عقولنا وبدأنا تذكر الماضي، الماضي منذ ثمان سنوات -حينما كنتُ أنا بالتاسعة وهبة بالثالثة-تلك الأيام التي وكأنها كانت بالأمس، كلتانا ابتسمت وضحكت كثيراً، التفتنا لبعضنا البعض وقلنا بصوت واحد بالنبرة ذاتها”إسهب..ههههه عصابة إسهب ” لم نستطع منع أنفسنا من الضحك وكل واحدة تروي شيءٌ ما من جانبها، و نحن نفكر كيف أننا قضينا سنين من طفولتنا ونحن نتخيل مملكتنا إسهب، وكيف أصبح كل شيء حقيقة في عالمنا الصغيرذلك الشيء النادر الذي إستطعنا امتلاكه رغم كل شيء، الذي ربما بدأ يتلاشى اليوم، ولذلك قررنا إنشاء شيء ما بإسمه “إسهب” حتى لا تمتحي أجمل ذكريات كنا قد كوناها…
من ثمان سنين وصلت رسالة غامضة ومرعبة لكل اللي في البيت كان مضمونها : نحن إسهب تحضروا لنا .. وكان مكتوب تحت اقرؤها بصوت مرعب …
ضحكوا الكل في البيت وشافوها شي ممتع وسألونا ايش هي إسهب قلنا :إسهب كلمة جمعنا فيها أول حرفين من أسمائنا إسراء+هبة=إسهب
سألتنا ماما طيب ايش حكاية الرسالة هذي؟؟
قلنا سررررررررررررر،بصراحة في البداية كانت فكرتنا من إسهب إنها عصابة تجيب رسايل تهديد-بصراحة مدري ايش كان تفكيرنا وقتها من هذا التهديد-كنا كل مرة نجبلهم ورقة غامضة ونكتب تحتها “تحيا إسهب” مرت الأيام وتعلقنا بإسهب أكثر و أكثر حتى سميناها “المملكة الإسهبية” ،مملكتنا الصغيرة خلينا فيها كل شي من اللغة إلى العادات والتقاليد حتى التاريخ ،كنا نصدر مجلات وجرايد-على مستوى البيت-وكنا ضروري نعمل خمس نسخ دائماً عشان نوزعها للبيت كامل اعطيكم مثال كان في عندنا جريدة نوزعها في البيت ومسمينها “الإخبارية”كنا نجيب فيها أخبار البيت مثلاً :إسراء تحصل على المرتبة الأولى هذي السنة، بابا يسافر، …وكذا كنا ما نبقي شي يحصل من غير ما نكتبه..
كمان كنا أنا وهبة نحب الأعمال اليدوية وكنا مستحيل نعمل حاجة بدون ما نكتب تحتها “made in eshb”
تصدقوا كنا نقول كلام زعم أنه إسهبي”من اللغة الإسهبية” ومن كثرة النطق صار البيت كله يتكلم فيه حتى اليوم -من قبل ثمان سنوات-ماخلينا شي إلا عملناه عملنا المعاهد و المؤسسات بس كلها كانت وهمية أو على محيط البيت زي مثلاً
كنا عاملين مؤسسة تقدم خدمات “للبيت”كتبنا لها منشور و وزعناه في البيت،كان مكتوب فيه :
“مؤسسة معاً لتسهيل حياتكم معنا حياتك أسهل”
خدماتنا:
يمكننا أن نطبخ لك أي نوع من الأكلات وكلٌ له سعره ..
يمكننا الشراء لك من أي بقالة تريدها
ولكن ذلك ليس مجاناً ..
يمكننا عمل أي شيء تريده ولكن ذلك بعد تسليم المال إلى مكتب الفريق الأحمر …
امم امممم لا تتعجبوا من كلمة الفريق الأحمر لأنه في مملكتنا الإسهبية الصغيرة ما كنا نسمي الوزارات “وزارة” كنا نسميهم بالألوان فمثلاً كنا نقول الفريق الأصفر اللي هو نفس وزارة التربية و التعليم،الفريق الأبيض تبع التعليم العالي ..وكان عندنا سبع فرق كل واحد متخصص بحاجة -ماندري ليش سبعة بس يمكن كملت الألوان اللي كنا نعرفها ذاك الوقت-كمان كان عندنا المدارس و المعاهد و الجامعات و كلها كانت مهجورة لأنه ماحد رضي في البيت يدرس فيها عشان كذا كان بطولة أنت و هو كنت أنا الأستاذة دائماً وهبة الطالبة بس كنا مانخلي باقي الفصل فاضي-اللي هو الغرفة-كنا نجيب كراسي ونحط الدببة و الألعاب فوقهم على أنهم طلاب كمان وكنا نخلي الطلاب في نهاية الدورة يكتبوا عن قصتهم في هذا المعهد أو المدرسة زي مثلاً كلام هبة في نهاية دورة معهد وادو-وادو معناها إبداع-سنة 2014:
أيام مليانة بروح التعليم والتسلية أروح كل يوم بشنطتي إلى غرفة من غرف البيت معلقة فوقها لوحة صغيرة مكتوب عليها”معهد وادو”
كم كانت فرحتي لتعلمي كل يوم درس من دروس الرسم على يد مدرب من مدربين المملكة الإسهبية ..
بأول يوم لروحتي لذاك المعهد كنت أنتظر بفارغ الصبر كتاب “مزج الألوان المستوى الأول” حتى تجي لي رسالة مكتوب عليها”الطالبة هبة فلتأتي لإستلام الكتاب في مقر الصالة” أجري بكل فرحة من مقر الديوان إلى مقر الصالة وآخذ الكتاب بكل هدوء وفرحة وكان هذا الكتاب أقصى أمنياتي بذاك الوقت …
ما ننساش الفنون اللي ابتكرناها وكل وحدة مننا سمتها اسم زي فن الموناما-يعني فن التفكير-وفن الكوارا كاوي-يعني ضائع بين الأزقة سميناها كذا لأنه مليان تفاصيل-فن المورا مورا-يعني الالتفاف لأنهم كائنات طويلة ملتفة-إن شاء الله نوريكم ياها ونعرفكم فيها أكثر في منشور ثاني ..
هذي كانت قصة إسهب قصة طفولية عادنا لليوم جزء منها مع أنه اليوم عمرنا “إسراء” 17 سنة “هبة “11 سنة إسراء تقول لهبة: هبة أنا لما اكبر بافتح مدرسة تعليم رسم و أسميها “إسهب”
ترد هبة : و أنا باعمل فرقة موسيقية واسميها “إسهب”
ههههههه

وهذه صفحتنا “ESHB store” نعرض بها أعمالنا ومهاراتنا اللي تعلمناها تعلم ذاتي
إن شاء الله تعجبكم



الطفلة هبه المعيني | جرافيك ورسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى