مفكرون

حافظ مطير | رحلتي في السجون المظلمة ( الجزء 9 )

…..
ننزل من الطقم أنا والسائق وندخل من بوابة السجن عبر بوابة لحوش لا يتجاوز عرضه 3 أمتار إلى إدارة السجن فيستقبلنا شاب بزي صنعاني أسمه ( مازن الضبيبي ) فيستلم من سائق ورقة رسمية حمراء لنيابة المنطقة العسكرية الثالثة ومكتوب عليها
الأخ / مدير السجن المركزي في محافظة مأرب …. المحترم
حيث إن المدعو / حافظ محسن مطير
ومهنته / إعلامي وباحث.
وترك مكان التهمة فارغاً بعد أن فشلت التهمة الأولى وهي الإساءة والتحقير للدين قلت في داخلي بايتركوه فارغ حتى يعلبوا لهم تهمة وبعدها يضيفوها لتنتهي الإرسالية بتوقيع المرافق الغر لعبدالله الحاضري/ فيصل الحميدي الذي أصبح وكيل نيابة ليقوما كلاً من / مدير دائرة القضاء العسكري عبدالله محمد أحمد الهادي الحاضري ابن الرجل الأول للمخابرات الإيرانية في الثمانينيات وشاوش الولاية الهاشمية / مهدي الحيدري رئيس النيابة العسكرية قريب القيادي الحوثي عضو مجلس شورى الحوثيين الهاشمي /محمد بلغيث الحيدري بحشر الحميدي في الواجهة.
فذهب احد الاشخاص من إدارة السجن مع السائق لإدخال الفرش والأدوات وبقيت مع ( مازن الضبيبي ) فأخذ جوالي منه بعد ان استلمه من سائق الطقم وأتصل بهم وإبلغهم إنه قد تم نقلي من سجن البحث الجنائي إلى سجن إدارة أمن مأرب ثم أعيده له.
فيأخذ جواله من طاولة أمامة ويتصل بخاله مدير السجن المعروف بطه الضبيبي فلم يجيبه لإن الساعة تشير الى الواحدة بعد منتصف الليل والتاريخ قد انتقل الى الساعة الأولى ليوم السبت الموافق 31 أغسطس 2019م فأقول له ( ما هي التهمة .. ) فيقول ( ما بش تهمة ) فيفتح جواله ويفتح النت ويقول ( هذه الأخبار بتتحدث عن سجنك وكيف مسجون بلا تهمه..؟ ) فأقول له ( هذولا كهنة بني هاشم رغم توجيه النيابة العامة بإطلاقي لكنهم يشتوا يركعونا بالنيابة العسكرية رغم إننا مدني ) فقال ( منهم ) فأقول له ( أية الله عبدالملك المداني وإمام الظل / احمد الولي ومدير دائرة القضاء العسكري إبن رجل المخابرات الإيرانية الذي فجر سينماء بلقيس في صنعاء في الثمانينيات والمعروف بعبدالله الحاضري وشاوش الولاية الهاشمية / مهدي الحيدري رئيس النيابة العسكرية ) فصمت أمامي وحاول يجاملني بأن ارسل أحدهم لإحضار علبة عصير وقارورة ماء وكان على وجهه علامات الامتعاض لماذا أتحدث عن المداني وهو أحد رجاله الذين يعبثوا بالسجن بدعم المداني بالرغم ان لا صفة له في السجن الا إن خاله طه الضبيبي مدير السجن وإنه جعل من نفسه ذراع للمداني الذي سلطه على السجن والسجناء بعد أن جلبه من عند الحوثيين والذي يتحدث الجميع عنه إنه اصيب في رجله وهو يقاتل مع الحوثيين في الحدود السعودية.
فيقول ( ابرد لك منهم فأتركهم واسكه لك ) فأقول ( لماذا خرجنا نقاوم الحوثي إلا ضد الكهنوت السلالي ) فيقول ( والله ان الحوثيين احسن من الشرعية حقنا ) فأحاول ان انسحب من الحديث فأنا أسير في يديهم ثم يقوم ونخرج من المكتب ويفتح باب السجن وانا احمل الفراش فأدخل على مكان اشبه بالسوق الكبير ممتلئ بالأجساد البشرية المتراصة فوق بعضها في مكب نفايات وريحة نتنتة فألحقه حتى دخل بنا الجامع وأنا امشي وادخل خلفه فيضيء المسجد الممتلئ بأجساد السجناء المتراصة واقترب من القبلة وصرخ على السجناء ليفسحوا لي مكان حتى فسحوا بجوار القبلة مكان قال ( أطرح فرشك هنا ونام هنا هذا مكانك وادخلناك هنا إلا تقدير لك ) فيما المسجد مرتص بأجساد السجناء حتى إن المسجد الذي لا تتجاوز مساحته ( 3*4 ) متر يرتص فيه للنوم أكثر من 30 شخص وكذلك حوش المسجد وباحة السجن.
فيخرج مازن من المسجد ويعود إلى مكتبه فأذهب الى الحمامات فأجدها تطفح بالقاذورات ولا ماء فيها ثم أحاول استفسر اين اجد ماء فيعطني احدهم قارورة سعة لتر ونصف فيقول زو ( روح عبي ماء من البراداة هيه خلف المسجد ) وأشار لي باتجاهه فقلت له ( والحمام كيف ) فيقول ( هذه الحمامات ما معك إلا الحاصل شوف لك أي حمام واقضي حاجتك فيه مثل خلق الله ) فأذهب للبرادة التي أشار لي نحوها السجين فأجد مجموعة من السجناء يرتصون والقوارير والعلب بإيديهم وهي تنطف ببطئ فاخذت أسارب خلفهم حتى اتى دوري فعبيت القارورة ودخلت احد الحمامات مجبراً وأعود إلى فراشي لأنام رغم ان لم أعد استطع على النوم وبينما احاول أن النام واصوات الشخير من حولك في ذلك المسجد فإذا بي أسمع منادي من بوابة السجن ينادي فأسكت لكنه دخل من البوابة الى باب المسجد الذي أنام فيه فيقول ( يا حافظ مطير جاوب ) فأقول له ( من أجاوب في هذا الوقت ..؟) فيقول ( جاوب مساعد مدير السجن علي حمادي يشتي يكلمك ) فأذهب انا وهوه ونخرج من باحة السجن الى حوش الإدارة فأجد مازن الضبيبي وبجواره شخص في نهاية الاربعينيات وبداية الخمسينيات فيقول مازن ( هذا مساعد مدير السجن الفندم علي حمادي ) فاقول ( تشرفنا بمعرفتك ) ثم اجلس على مقعد مقابل لهم فيقول ( علي حمادي مالك على ام سادة ) بلهجه تهامية فأقول له ( هم سبب خراب اليمن من 1200 سنه وما على اليمنيين إ لا ا أن يقاوموا الإمامة الهاشمية ومشروع العبودية ) فيقول ( شوفك ما تغلط على الإمامة ) فأقول له ( على اليمنيين أن يدافعوا عن جمهوريتهم ويقاوموا الإمامة التي بتقتلهم فيقول ( والله إن الإمامه أحسن ما سفنا من الجمهورية إلا إم بلا ) قلت له ( الامامة بتقتلنا من 1200 سنة وما الحوثي ومن قبله بيت حميد الدين ومن قبله المتوكليه ومن قبله شرف الدين وهكذا من يوم غزى اليمن يحيى ابن الحسين الرسي لعنة الله عليهم ) فيقول ( شوف لا تلعنهم ) فأقول ( كان ومن بنقاتل..؟ ) فيقول ( هذه شرعية مرتزقة والحوثي بايصل هنا اما بيت حميد فرحمة الله تغشاهم كان الامام أحمد والامام يحيى يجزع والدنيا تسكب ام حبوا والخير من كل مكان ) وبينما نحن في الحديث فإذا بأحد العساكر يحضر شابين بعد أن اخرجاهما من باحة السجن فقال مازن للعسكري علق هذا هناك واشار للسجين وكما أشار له بإدخال السجين الاخر فاقتاد السجين أشار اليه بتعليقه إلى جوار الشجرة وربط يديه الى أعلا وشدهن إلى الشجرة فيما أنا حاولت أن انسحب من الحديث بهدوء وقلت في نفسي افرمل شوي فأنا سجين عند حوثيين وعليا أن انسحب بهدواء فحاولت الانسحاب والتخفيف من حدة الكلام واستأذنت منهم بالعودة الى مكاني لأنام فقالوا ( مالك..؟ ) فقلت لهم ( الوقت متأخر وأنا متعب ولا بد أن أنام وليكون النقاش في يوم أخر أو الصباح ) ف نظروا إلى بعضهم فقالوا ( خلاص روح نام ) واشاروا لبواب السجن بأن يعيدني إلى السجن فوقفت وعدت إلى فراشي وانا افكر وأقول ( إنني الأن في وكر حوثي لعين و عليا أن أتعامل بحكمة ).
……يتبع

رحلتي في السجون المظلمة ( الجزء 9 )…..ننزل من الطقم أنا والسائق وندخل من بوابة السجن عبر بوابة لحوش لا يتجاوز عرضه 3…

Posted by ‎حافظ مطير‎ on Saturday, November 2, 2019

  سمير علي جمول | مجرد رأي قد يلامس مقدسك !!! اقرأه بحيادية ولست ملزما به ... انه مجرد خاطر

حافظ مطير

كاتب وباحث وناشط سياسي يمني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق