كتّاب

امين تاكي | تخلصت من افكار الهجرة وقلق التهريب اول ماتجاوزت حدود المغرب

امين تاكي:

تخلصت من افكار الهجرة وقلق التهريب اول ماتجاوزت حدود المغرب ووصلت الى مليلية ، حسيت بالأمان والإرهاق النفسي والجسدي بنفس الوقت ، وصلت مريض ، كأنني كنت اجري حافي القدمين من اليمن الى اسبانيا ، ومن دون مؤن غذائية تساعد على الحياة الطبيعية

بعد فحوصات الدم والوزن في مليلية ، طلع عندي فقر دم ونقص كبير في الوزن بسبب سوء التغذية. سنتين من الضياع قضيتها بين عدة دول في القارة الافريقية ، تُضاف الى ثلاثين سنة ضياع عشتها في اليمن. تخلصت من قلق الحياة الرتيبة ، لكني واجهت افكار جديدة مرهقة

هل استقر في اسبانيا ام اكمل مشوار الهجرة الى بلجيكا؟ وماهي الميزات في كِلا البلدين؟ قراءات وابحاث واستشارات وقلق واضطراب وسهر وانا انظر لاصدقائي يغادروا اسبانيا الى بلجيكا من امامي ، ولم يفدني احد بجواب مُقنع

اختفت صديقتي الجزائرية اللوكسمبورجية بلقيس حمادي ، وصديقتي وسيلة الدبعي اليمنية الالمانية ، وصديقتي واختي الكبرى سميرة حيدر اليمنية البريطانية ، والجمعية في هولندا التي كفلت سميرة الزهري إمتلأت باللاجئين حين احتجتها. اختفوا اصدقاء كانوا يقولوا لي تعال هولندا او السويد وعيش عندنا لما تنكسر بصمتك الاسبانية

اقول لكم من غرفتي البيضاء النظيفة والكئيبة والصامتة إلا من صوت الانفاس ، بأني قلق بشأن الحياة في اسبانيا ، ولكن يبدوا انه لامفر من الاستمرار فيها ، ليس للتجربة ، ولكن للحياة الابدية في هذا البلد كيفما شاء الحظ

ولا اقول بأن اسبانيا بلد جميل او غير ذلك ، ولن اقارنه بدول اوروبية اخرى ، لاني لم ازُر اي دولة اوروبية بعد. لكن ارى ان قراري بالاستقرار هو خوفاً بالمقام الاول من ضياع يوم واحد من حياتي بلا قيمة ولا وطن ولا فائدة

لستُ تراجيدياً ، لكن بكل حق ، ارى الجميع يغادرون اسبانيا بإتجاه بلدان اخرى ، وبلجيكا في المقام الاول. وهذا مايشدني للبقاء في اسبانيا ، لا اريد اتباع القطيع ، حتى لو كان احتمال قبول طلب لجوئهم 70% ، واتخذت قراراً بالبقاء في اسبانيا ، متحملاً كل ماقد يواجهني من متاعب إن وجدت


امين تاكي | ناشط حقوقي

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. تنبيه: cad software

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى