مفكرون

حسين الوادعي | مصطفى كمال اتاتورك مؤسس الجمهورية التركية ومؤسس أول علمانية


مصطفى كمال اتاتورك مؤسس الجمهورية التركية ومؤسس أول علمانية في العالم الاسلامي واحد من اعظم مائة شخصية في تاريخ الإسلام.
أسس ابوبكر وعمر مؤسسة الخلافة القبلية القرشية بعد وفاة الرسول، ثم تحولت مؤسسة الخلافة الى مؤسسة دينية طائفية وسلالية (هاشمية) في العصر العباسي، ثم تحولت إلى مؤسسة قهر وجبايات وتجويع في دول الخلافة التالية للعباسيين من سلاجقة ومماليك وعثمانيين وفاطميين…
ترهلت مؤسسة الخلافة وتاكلت من الداخل وتجاوزها الزمن. دخلت البشرية عصر الدول القومية والسياسة المدنية والتشريع القانوني المدني، وتخلف المسلمون لأنهم ظلوا اسرى لفكرة الامبراطورية الدينية (الامة) والدولة الدينية (الخلافة-الامامة)والتشريع الديني(الفقه والشريعة).
كيف يمكن التخلص من ركام مقدس عبده الناس اكثر من 1300 عام؟ كيف يمكن هدم الفكرة المتهالكة التي اعتبرها الناس الهدف الاسمى لاجتماعهم وتمحور حولها فكرهم السياسي؟ كيف يمكن اقناع الناس أن الخلافة/الامامة ليست حلما ولا مدينة فاضلة ولكنها شكل متهالك ومتخلف من الحكم الديني السلالي.
كانت هذه النقلة التاريخية تحتاج رجلا من طراز صناع التاريخ، وكان هذا الرجل هو بطل الاستقلال التركي وابو الاتراك (اتاتورك)..
اتخذ اتاتورك قرار الغاء الخلافة عام 1924وكانت الخلافة قد سقطت فعليا بتأسيس الجمهورية التركية عام 1923.
كان الغاء الخلافة هو اشارة البدء للدول الاسلامية للانتقال من الحكم بالحق الالهي-الديني الى الحكم السياسي المدني الحديث.
ولو كنت واحدا من واضعي مناهج التعليم لوضعت سيرة مصطفى كمال اتاتورك في صدارة مناهج التاريخ والاجتماع، فهو ليس ابو الاتراك فقط بل كان يفترض ان يكون ابو المسلم الحديث أيضا، المسلم العلماني العصري المدني المؤمن بقيم الحداثة والمساواة.
لكن الشيء الذي لا افهمه، ويثير في رأسي مئات علامات الاستفهام، أن محرر الاتراك من الاستعمار ومحرر المسلمين من استبداد الحكم الديني لا يزال شخصية غير محبوبة او شخصية مجهولة في اغلب تلك البلدان.
ربما يعاد الاعتبار لهذه الشخصية الفذة يوما ما…

  كريم حبيب | للأبد؟ -ماذا؟ -ستظل تحبني للأبد؟ -حتى تحترق النجوم وحتى .. تفنى العوالم ..

خالص التهاني للشعب التركي في ذكرى تاسيس الجمهورية.
وخالص التهاني للشعوب الاسلامية في ذكرى اسقاط مؤسسة الحكم الديني المتهالكة.

على تويتر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق