كتّاب

ﺟﻴﻞ 11 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ، ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ، ﻳﺘﻮﺍﺟﺪ ﺍﻵﻥ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﻷﺭﺽ، ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻭﺍﻟﺸﺘﺎﺕ ….


ﺟﻴﻞ 11 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ، ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ، ﻳﺘﻮﺍﺟﺪ ﺍﻵﻥ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﻷﺭﺽ، ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻭﺍﻟﺸﺘﺎﺕ .
ﻳﺴﺨﺮ ﻭﻳﺘﺤﺪّﻯ ﻭﻳﺮﻓﺾ، ﻭﻳﻘﺘﺮﺡ، ﻭﻳﻀﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻋﻴﺪ .
ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺃﻣﺮﺍً ﺳﻬﻼً ﺃﻥ ﻳُﻘﻮّﺽَ ﻧﻈﺎﻡ ﻋﻤﺮﻩ ﻧﺼﻒ ﻗﺮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻗﻴﺎﺳﻲ .
ﻭﺃﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﻘﻮﻳﺾ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﺗﻘﺎﻟﻴﺪ ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻴﺔ، ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ
ﻗﺪ ﺑﺮﺯﺕ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﺣﻘﻴﻘﻲ . ﺇﺫ ﺑﻘﻴﺖ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﺮﻋﻮﻳﺔ ﺍﻟﺠﻨﻴﻨﻴﺔ
ﻣﻨﺬ 26 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ .1962 ﻭﻛﺎﻥ ﻛﻞ ﻧﻈﺎﻡ ﺣﺎﻛﻢ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻹﺑﻘﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻣﻔﻀّﻼً ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺍﻟﺸﺒﻜﺎﺕ ﻣﻄﺮﺡ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ، ﻭﺍﻟﺒﻄﺮﻳﺮﻛﻴﺔ ﺍﻷﺑﻮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ
ﺑﺪﻻً ﻋﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴّﺔ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2014 ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺮﻕ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ
ﻭﺃﻥ ﻳﺨﻀﻌﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﺍﻟﺴﻼﺡ . ﻛﺎﻥ ﻏﺰﻭﺍً ﻣﺴﻠّﺤﺎً ﻣﻔﺘﻘﺮﺍً ﻟﻜﻞ ﺷﺮﻭﻁ ﺑﻘﺎﺋﻪ، ﻭﻣﻤﺘﻠﺌﺎً
ﺑﻜﻞ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﺿﻤﺤﻼﻟﻪ . ﺇﺫ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺑﺎﻟﻤﻘﺪﻭﺭ، ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺤﺪﺍﺛﺔ ﺍﻟﻔﺎﺋﻘﺔ، ﺃﻥ ﻳﺘﺤﺪﺙ
ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺒﻨﺪﻗﻴﺔ ﺍﻟﻤﺠﺮّﺩﺓ . ﻃﻬﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﺻﺎﺭﺕ ﺟﺰﺀﺍً ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺍﻟﺴﺤﻴﻖ، ﺣﻠّﺖ ﻣﺤﻠﻬﺎ ﻃﻬﺎﺭﺓ ﺍﻻﺑﺘﻜﺎﺭ، ﻭﻏﺮﻳﺰﺓ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ .
ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﻄﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻛﻠﻬﺎ ﺟﺰﺀًﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺍﺟﻬﺘﻪ
11 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ، ﺳﻘﻄﺖ ﻓﻲ “ﺍﻟﻮﻫﻢ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺧﻄﻮﺭﺓ “، ﺑﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ
ﺟﻮﺯﻳﻒ ﻧﺎﻱ، ﻣﻌﺘﻘﺪﺓً ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺼﻨﻊ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ، ﺃﻭ ﺗﺠﻠﺐ ﺍﻟﻨﺼﺮ .
ﺑﺪﺕ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﻄﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﺨﻮﺽ ﺣﺮﻭﺑﺎً ﻧﺎﺑﻮﻟﻴﻮﻧﻴﺔ،
ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ، ﻣﻌﺘﻤﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺣﺸﻮﺩ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺍﻟﻤﺪﺟﺠﻴﻦ ﺑﺎﻟﺒﻨﺪﻗﻴﺔ .
ﻭﺑﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﺄﺧﺮﺓ ﺣﻮﺍﻟﻲ 250 ﻋﺎﻣﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ . ﺇﺫ ﻧﺤﻦ
ﻧﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ / ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ : ﺍﻻﺑﺘﻜﺎﺭ، ﺍﻟﻔﺮﺍﺩﺓ،
ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ، ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻂ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ، ﺇﻟﺦ .
ﻓﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﺎ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻌُﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﺟﺒﻬﺔ ﺃﻣﺎﻣﻴﺔ
ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻼﺡ . ﻭﺑﺪﺍ ﺳﻼﺡ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ، ﻷﻭﻝ ﻣﺮّﺓ ﻣﻨﺬ ﺃﻋﻮﺍﻡ، ﻭﻟﻴﺲ
ﻟﺪﻳﻪ ﺷﻲﺀٌ ﻳﻔﻌﻠﻪ . ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺤﻲ، ﻣﺠﺘﻤﻊ 11 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ، ﻓﺨﺮﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻼﻧﻴﺔ ﻣﺮّﺓ
ﺃﺧﺮﻯ، ﻭﻫﻮ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭﻩ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﻔﻲ ﺃﻭ ﻳﺘﻼﺷﻰ، ﻭﺣﺎﺻﺮ ﺣﺼﺎﺭﻩ .
11 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺠﺒﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺤﻴﻮﻱ ﻭﺍﻟﻴﻘﻆ ﻭﺍﻟﺸﺠﺎﻉ ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﻭﺭ ﻫﻲ
ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻷﻡ، ﺛﻮﺭﺓ ﻛﻞ ﺍﻟﺜﻮﺭﺍﺕ . ﻓﻠﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﻗﺒﻼً ﺃﻥ ﺛﻮﺭﺓً ﺃﻳﻘﻈﺖ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺎﺀ ﻭﺍﻟﻮﻋﻲ ﻭﺍﻟﺒﺴﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﻭﺍﻟﺘﺤﺪّﻱ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ 11 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ .
ﻟﻘﺪ ﻧﻔﺨﺖ ﺭﻭﺣﺎً ﺳﺤﺮﻳّﺔ ﻓﻲ ﺃﻣّﺔ ﻣﺠﻬﺪﺓ ﻭﻣﺘﻌﺒﺔ ﻭﺗﺎﺋﻬﺔ .
ﻭﻛﻤﺎ ﺭﺍﻫﻦ ﺷﺒﺎﺏ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻓﻲ ﻟﻴﻞ ﺑﺎﺭﻳﺲ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻣﻦ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﻛﻢ، ﻭﻋﻠﻰ
ﺑﺴﺎﻟﺘﻬﻢ، ﺻﺎﺭﺧﻴﻦ ” ﻧﺤﻦ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ” ﻓﺈﻥ 11 ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﻗﺪ ﻭﺿﻌﺖ ﺷﻌﺒﺎً ﺑﺄﻛﻤﻠﻪ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻜﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ . ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻳﻘﻈﺔ ﻧﺎﺩﺭﺓ ﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻛﺎﻣﻞ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎ
ﻗﺎﺩﻣﺔ ﻣﻦ ﺧﺎﺭﺝ ﺃﺳﻮﺍﺭ ﺍﻷﺯﻣﻨﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮﺓ ﺃﻥ ﺗﺴﺮﻕ ﺍﻟﺒﻠﺪ، ﻭﺃﻥ ﺗﺤﻮّﻝ ﺍﻟﺸﻌﺐ
ﺍﻟﻴﻘﻆ ﺇﻟﻰ ﺭﻋﺎﻳﺎ . ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﻓﻲ ﻭﺿﺢ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ، ﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻘﻈﺔ
ﻭﺍﻻﻧﺘﺒﺎﻩ، ﺗﺒﺪﻭ ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺳﻠﻮﻙ ﺳﻜﺎﺭَﻯ ﻓﻘﺪﻭﺍ ﺇﺣﺴﺎﺳﻬﻢ ﺑﺎﻟﺰﻣﻦ ﻭﺿﻠﻮﺍ ﻃﺮﻳﻘﻬﻢ .
ﺇﻧﻬﺎ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺯﻣﻦ ﻳﺎ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ .
ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻔﺎﻟﻖ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻓﺾ ﺃﻥ ﻳﻤﻮﺕ ﻭﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ
ﻳﻮﻟﺪ ﺗﺤﺪﺙ ﺃﻋﺮﺍﺽ ﻣﺮﺿﻴﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ .
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﻓﻘﺪ ﻏﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﺤﻄّﺔ .

ﻡ . ﻍ .

#نحن_ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ_ﺍﻟﻴﻢﻧﻴﺔ

يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

مقالات ذات صلة

‫20 تعليقات

  1. يجب على إقليم الجند، إقليم عدن، إقليم تهامة، إقليم حضرموت، وإقليم المهرة القيام بصياغة دستور لليمن الإتحادية، ليبقى الحوثي خارج الدستور متمرد ومحتل. ويبدأوا العمل لأن حروب الحوثي لن تنتهي.

  2. اذا لم توجد خطوات وقيادات
    تلغي المفاوضين وتتجاوزهم
    وتصعيد قوي وإضرابات
    و عصيان مدني ستفشل الثورة
    اخوتي الثورة توئد في موفنبيك
    والمفاوضين مورطين بتسجيلات
    الى جانب البنادق التي فوق رؤوسهم
    وبن عمر قال الكل ارتكب حماقات
    يعني خيانات
    واليوم نسمع عن تكوينات جديدة
    تؤدي الى انقسامات يستغلها أعداء الوطن
    الشباب بحاجة الى قيادة واعية وقوية
    تلبي طموحها

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى