حقوقيون

نسويات على سنة لله ورسوله!


نسويات على سنة لله ورسوله!

هناك موجة تسلق على ثورية الحركة النسوية التي يفهما الكثير بشكل مغلوط. وذلك الفهم مصدرة التطبيق الخاطئ للحراك الحقوقي النسوي!
هنا مثلًا أنموذجًا لمن يغازل، ويستهدف عواطف، ومشاعر النسويات المتطرفات إسلامًا!
كيف يكون ذلك!؟ تطرف نسوي، وإسلام؟!
أقول لك:
ينظرن الى أن الزوج هو المطالب بدفع تكاليف الزواج: من مهر، وشبكة، وشقة.. مما يعني تسليع للمرأة، وجعلها مجرد أداة جنسية؛ وخصوصًا عندما يقتلن الفكر التحرر النسوي؛ ويقلن بأنهن لسن مطالبن بالمساعدة في تكاليف المعيشة، أو اداء أيًا من اعمال المنزل.. بل ولسن مطالبن بإرضاع الأطفال!
إذن يقتصر الزواج بهن، للمتعة فقط!
أي أرجعن أنفسهن كدمى جنسية!
ولا أدري أين الفكرة التحررية.
أولًا في ما يخص المهر: المهر الرديف العصري لشراء الجواري.
وفرض دفع اموال للمرأة كي ترضع طفلها، يعد قتل للأمومه، وللعاطفة الإنسانية! الأمر يصبح وكأنهن يصبحن ألات لا يشتغلن الا بالمادة!
ثم ماذا؟
إذا ما كانت عاملة، ليس من شئنها المساعدة في تكاليف الحياة، وعلى الرجل فعل ذلك. وإن لم تكن، فلا يختلف الوضع: على الرجل تحمل كل شيء! بل وعليه القيام بالأعمال المنزلية!
بمعنى: هذا النوع وكأنه حركة إنتقامية، لا تحررية. الرجال على مدار القرون الأخيرة أستعبدوا المرأة سوءً بشكل جزئي، أو كلي. فيجب أن نرد الصاع صاعين! وذلك يذكرني بحركة القومية اليمنية “اقيال” التي أفاخر بأني قريب جدًا منها. والتي وللأسف لديها جناح متطرف: يواجه العنصرية السلالية، بعنصرية قومية مضادة!
نعم المرأة مظلومة، ومقلل منها، ومسلوبة الإرادة.. ولذلك نتضامن، وندعم كحقوقيين. ولكن هذا لا يبرر أن نقبل حركة مضادة. فهمتن|م القصد؟

دعونا ننظر للأمر من منظور اوسع:
مالفكرة في الزواج؟ المتعة! نستطيع تذوقها دون إلتزامات، ومسؤوليات.
الزواج برأيي مسؤولية، وبناء نواة للمجتمع المستقبلي. فكما يستمتع الرجل، تفعل المرأة. وكما يحقق الرجل حالة نسبية من الإستقرار، تفعل المرأة.. فمالذي يجعل من الواجب على الرجل وحسب دفع التكاليف؟!
برأيي يجب أن يشتركا، ويتقاسما في كل المسؤوليات، والواجبات.. ولا أفضلية لفرد على الآخر.
ولا يحق لأيًا منهنا تقييد حرية، أو حقوق الشريك الاخر..

هذي الحركة ” النسوية” من أكثر الحركات التي تذبذبة علاقتي بها، بين القوة، والضعف. والتقارب، والتباعد. ولكني أنحاز للحرية كمنظومة لا تُجزء. ولا شأن لي بالأراء الفردية التي لا تمثل سوى ذاتها. والنسوية ليست حراك حقوقي خاص بالمناضلات. بل يشمل جميع من يدافع عن عن حق المرأة، وحرياتها..

* لمن يدعونني بالنسوي:
هذا اللقب لا يسئني. وتأريخي الحقوقي رغم تواضعة، وحداثة سنة. ألا أنه يشهد لي بأني لا أنحاز سوى للدفاع عن الحقوق، والحريات دون تمييز. وليست قضيتي المرأة فقط. قضيتي كما تقراءة قرينًا بإسمي: الإنسان.

** الموضوع مفتوح للنقاش

#الفهم_المغلوط_للحراك_الحقوقي
#نسوية_مغلوطة
#نسوية_يمينية

لؤي العزعزي


يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى