الأقيال

ماعجز عن تحقيقه عشرات السفراء خلال ستون عاما حققه السفير…


ماعجز عن تحقيقه عشرات السفراء خلال ستون عاما حققه السفير جميح في بضع سنوات

مصطفۍ محمود

كل المتخصصين في الدبلوماسية كتبوا عن آليات نجاح العمل الدبلوماسي، لكن نجاح جميح كسفير في اليونسكو اعتمد على مدى استيعابه كدبلوماسي وإيمانه بهويه بلده الذي ينتمي إليه

خلال ستون عاما من قيام الجمهوريه وثلاثون عاما من قيام الوحده اليمنيه عجز عشرات السفراء المتعاقبون في منظمه اليونيسكو من ادراج مملكه سباء العظيمه ضمن التراث العالمي ونجح السفير محمد جميح في بضع سنوات

على مر تاريخ السجل الدبلوماسي، كانت شروط نجاح الدبلوماسي ومهمته ترتبط بأمور تتعلق بأصناف الطعام التي تسود موائده، وأصوله الأرستقراطية، وطريقة ترتيب شعره المستعار، أو كما يقول هارولد نيكولسون إن الصفات الرئيسية للدبلوماسي المثالي هي: الصدق، والدقة، والهدوء، والصبر، والمزاج الجيد، والحياء، ..

لكن السفير جميح في تعاطيه الدبلماسي اضاف معايير مختلفه اهمها(حضور الهويه والانتماء)في الدبلماسيه.. فثقافتة الواسعة وأدواته الدبلوماسية الناعمة والرقمية وإجادته اللغات وغيرها من المواصفات الضرورية والمهمه التي يتحلا بها ..بلا بوصلة وشعور بالانتماء، ليس لهذه الأدوات أي فائدة عند السفير جميح ، فثمة مسلمات أهم من تلك المواصفات تتعلق بمدى ارتباطه كدبلوماسي بهوية بلده والتعبير عنه .. ومهما قيّدت التقاليد والأوامر الصارمة وقواعد الأعراف الدبلوماسية منهجه الوظيفي، يبقَ معيار الانتماء وعقيدة الدبلوماسي الموجّه الحقيقي لعمل جميح وإنجاز واجباته،

آلية عمل جميح في إدراج مملكة سباء ضمن التراث العالمي، وفق مستوأيين. عمل عليهما دون كلل او ملل.. الاول: هوالمستوۍ المحلي.. بالتنسيق مع السلطه المحليه بمأرب وانزال الفرق الميدانيه واتخاذ كافه الأجراءت الأوليه من مسوحات ومعاينات ومقاسات وكافه الاجراءت الأركيولوجيه ـــ وهي بطبيعة الحال متعبه وتحتاج الي صبر ومثابره ومتابعه ..المستوي الثاني هو الخارجي.. نسج السفير جميح في فتره وجيزه علاقات متينه مع اغلب سفراء دول العالم في اليونسكو من خلال ابراز القيم الحضاريه و الاخلاقيات المشتركة ما بين اليمن وشعوب العالم وجعلها حجر الاساس في بناء اواصر العلاقة، فكون علاقات اوثق مابين بلده اليمن وبين سفراء شعوب العالم في اليونيسكو ليصل الى افضل المستويات من خلال تصويت سفراء العالم علي إدارج ممكلة سباء ضمن التراث العالمي …

ان عدم شعور الدبلوماسي بالانتماء الحقيقي لبلده يؤدي إلى انكسارات لا تقل أهمية عن خسارة الجيوش معاركها من إحباط وتسلل اليأس، وبالنتيجة عندما يفقد الدبلوماسي الصلة مع مراكز القرار سيضع المنافسون جدول الأعمال، وتتحوّل تلك الممارسة إلى وظيفة ساعي بريد فخري،.. لهذا، تعتمد دبلماسية جميح على الضمير والشعور بالانتماء لليمن ، وإحساس عالٍ بالواجب والانضباط الذاتي والنظام، كل هذه العوامل مكنته من تحقيق نتائج جيدة في العمل الدبلوماسي داخل اليونيسكو ،

لذا، لا يكفي أن تكون للدبلوماسي لغته الجيدة أو مظهره اللائق وثقافته العامة، بل يجب أن يكون مؤمناً بهوية بلده وعميق الانتماء اليها. والرؤية العامة للدولة، وإن كان يختلف معها في الرأي الشخصي، لكن على مستوى الخدمة الخارجية يجب أن يطبق رؤية الدولة واستراتيجية الحكومة التي يمثلها، بغض النظر عن القضايا الأخرى.

.


يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

‫9 تعليقات

  1. يختلف بين انسان يحمل قضية ويكافح لعدالتها ويحمل هم وطن وبين أنسان همه ذاته وتحقيق مصالحه..
    الدكتور محمد جميح انسان معدنه أصيل ورجل وطني له منا كل الشكر والتقدير.

  2. بصراحه كفيت ووفيت ياقيل مصطفى أعطيته حقه ويستحق أكثر طالما أثبت قاعده الرجل المناسب فى المكان المناسب وقليل من الدبلوماسيين المتفانيين فى مهمتم المناطه إليهم وكأن مهمتم تنتهى فى خروجه من الحدود اليمنيه لتبدأ مهمته باهتماماته الشخصيه مابين بدلات العمل ومراكز التجميل إلى الرحلات وفترات النقاهه ولكن الأستاذ محمد Mohammed Jumeh كفأته العلميه وإخلاصه لوطنه وعمله هما من سيجعلنا نتفاجأ بالمنجزات القديره والعظيمه شكرا سفيرنا جميح شكرا جزيلا لك ماقصرت عملت مالم يعمله الكثير وصلت فى أقصر مده مقارنه مع السابقون أمثالك هم من سيعيدون مجد اليمن ويحفظون تاريخها المجيد🌹

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى