الأقيال

مازل اليمنيون منتظرين المنقذ (غودوا) ،ليخلصهم من من جرائمم …


مازل اليمنيون منتظرين المنقذ (غودوا) ،ليخلصهم من من جرائمم وطغيان لكهنوت الآمامي بنسخته الجديده الحوثين

تعالَ يا غودو
وخلّصنا من الطغاةِ والطغيانْ
ومن بني هاشم ، ومن ظُلمِ أبي سُفيانْ
فنحنُ محبوسونَ في محطّةِ التاريخِ كالخرفانْ
أولادُنا ناموا على أكتافِنا
رئاتُنا .. تسمّمَتْ بالفحمِ والدخانْ
والعَرْضَحَالاتُ التي نحملُها
عن قلَّةِ الدواءْ
والغلاء
والحِرمان
صادَرَها مرافقو السلطانْ
تعالَ يا غودو .. وجفِّفْ دمعَنا
وأنقذِ الإنسانَ من مخالبِ الإنسانْ،،

متى سيأتي غودو …
في الفترة ما بين (تشرين الأول – أكتوبر 1949 وكانون الثاني – يناير1950 ) كتب الروائي الايرلندي صموئيل بيكيت رواية عنوانها ( في انتظار غودو( ، ولا تزال المسرحية إلى يومنا هذا، تفسّر بأقاويل عديدة ومختلفة, وكل حسب خلفيته العقائدية والفكرية، وعندما كتب بيكيت هذه المسرحية فكر أن يكون عنوانها (انتظار) ، لصرف انتباه القارئ عن شخصية غودو، لينشغل بموضوع الانتظار، آملا أن لا ينهمك القارئ في التركيز على أية شخصية في المسرحية ويهمل في الوقت نفسه التفكير في كيفية أن وجود البشرية كله هو عبارة عن انتظار. وأصبحت شخصية غودو بمثابة كلمة سر يتبادلها الناس فيما بينهم للتعبير عن حالات كثيرة مثل: والآن، هل ستأتي أم أنك تنتظر غودو؟
وعندما سئل بيكيت من هو (غودو)؟ أجاب : لا اعرف عن هذه المسرحية أكثر مما يعرف هذا أو ذاك من الذين يقرؤون المسرحية بيقظة وانتباه؛ لا أعرف عن الشخصيات أكثر مما تقوله هي، أكثر مما تفعله وماذا حدث لها ومعها؛ لا أعرف من هو غودو ومن يكون؛ لا أعرف حتى إذا كان موجودا أم غير موجود؟
من خلال قراءة هذه الرواية بتمعن يتبين للقارئ ان الحدث الاهم الذي تدور حوله هو الانتظار المجرد عن العمل أي ان المنتظر ينتظر المنقذ فقط دون ان يعمل شيئا آخر ليحيي هذا الانتظار ويقرب مجيئه ولذلك فأن (بيكيت) يحاول هنا أن يوصل خطاباً مفاده إن التفكير في الأسئلة التي يصعب الإجابة عنها والتي تبرز كمحّصلة لفعل الانتظار يُنتج الألم والقلق وتعطيل فعالية الإنسان وتحطيمه من الداخل، وإن شخصياته ينبغي عليها أن تواصل إنتظارها للشيء الذي لن يأتِ مطلقاً، إلا أنها مع ذلك تظل تنتظر وتنتظر حتى اللحظة الأخيرة للسقوط في هوة الشيخوخة والخرف، المرحلة التي تقزّم تلك الشخصيات وتضاعف من بؤسها وعجزها وتبعيتها في الآخِر.
وفي حوار بين بطلي المسرحية المشردان اللذان كانا يجلسايعرفانه: من شجرة جرداء في شارع ريفي أحدهما يدعى فلاديمير (ديدي) والآخر إيستراغون (غوغو) بإنتظار شخص يدعى غودو. وهما لا يعرفانه و لم يريانه من قبل وحتى لو رأياه فلن يعرفانه :
ستراجون : يجب أن يأتى إلى هنا
فلاديمير : إنه لم يقل أنه سوف يأتى على وجه اليقين
استراجون : وإذا لم يأت ؟
فلاديمير : سوف نحضر إلى هنا فى الغد
استراجون : ثم بعد غد
فلاديمير : ربما
استراجون : وهكذا باستمرار
فلاديمير : المسألة هى
استراجون : متى يأتى ..(8)

ويبقى السؤال الاخير والمهم ،وهو متى سيظهر هذا المنقذ ؟ وهل سيقدم اليمنين خسائر وتضحيات ودماء اكثر ؟ وماهو السر في تأخر ظهور هذا المنقذ حتى الان ؟
وهل ان اليمن ارض وانسان ستحتمل المزيد من المعاناة وتؤجل ثورتها ورفضها قهر وفساد وجرائم وطغيان ،جماعه الحوثي السلاليه الاماميه الكهنوتيه ، حتى ظهور المخلص الموعود كما يقول ويعتقد ويدعو اليه البعض من ضرورة الرضوخ والقبول بالواقع مهما كان مريرا ومأساويا بانتظار المنقذ ولان تفشي الفساد والظلم ضرورة لابد منها وتمهيد بغيره لا ظهور للمنقذ او المخلص مطلقا ؟!!!

يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى