توعية وتثقيف

ماذا لو أن التاريخ جرى فى مجرى مختلف أدى إلى تغير الأقدار…


ماذا لو أن التاريخ جرى فى مجرى مختلف أدى إلى تغير الأقدار وإنعكاس الأدوار؟ تخيل أن عصر النهضة لم يبدأ فى فلورنسا وفينيسيا، بل بدأ فى سوهاج وكفر الشيخ، وأن عصر التنوير لم يحدث فى باريس ولندن، بل حدث فى أسيوط وطهنشا. فإزدهرت الحضارة فى بلاد العرب بينما ظلت أوربا أسيرة للخزعبلات التى ورثتها عن أوغسطينوس وترتوليان، تعيش فى فقر وجهل ومرض، وكلما زاد تدهورها كلما زاد تشبثها بتلك الخزعبلات.

وصار الأوربيون يعيشون على إستجداء الهبات من الشرق المتقدم الغنى، ويرسلون أبناءهم للتعلم فى الجامعات االعربية العظيمه، لا سيما جامعة بنى سويف التى إخترعت الذكاء الصناعى وجامعة سوهاج التى وضعت الأسس العلمية للحاسبات الكميه. ولم يكن هؤلاء الطلاب يتعلمون معادلات نيوتن وماكسويل وشرودنجر وأينشتين، بل كانوا يتعلمون معادلات عوف وعويس وعتريس وعبد البصير. وبينما الأوربيون مشغولين بتفسير كتابات الأسقف أوريجانوس، صارت مدينة سمالوط أكبر مركز لصناعة الطائرات فى العالم، ومدينة سرس الليان عاصمة صناعة الدواء، وإشتهرت مدينة طهنشا بإنتاج الحاسبات والأجهزة الإلكترونيه.

وإنشغل الأوربيون من غبائهم بكلفتة نسائهم فى خيام سوداء متنقله، إعتقاداً منهم أن النساء جواهر يجب حجبها عن الرجال الألمان والنرويجيين المسعورين جنسياً. أما العرب فخرجت نساؤهم للمساهمة فى النهضة العلمية والطفرة الصناعية فى بلادهم. فإزدادوا إزدهاراً وإزداد الأوربيون إنحداراً. وصار الأوربيون المساكين من بؤسهم يتفاخرون بعدة علماء ظهروا عندهم فى سالف الأزمان (وقتلهم رجال الدين جميعاً). وظهر بينهم دجال إسمه كاربنتر أوهمهم بأنهم هم الذين إخترعوا الفيزيقا النووية لأن أحدهم قال مرة إن كل بلحة فى داخلها نواه.

وتبارى الأوربيون من جهلهم فى قرع أجراس الكنائس ليلاً ونهاراً حتى أصيب معظمهم بالصمم وفقدان التركيز. ولولا التقدم الباهر الذى حققه العرب فى علاج هذه الأمراض، لما كان لهؤلاء المساكين أمل أو رجاء.

يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. أرفع وأرقى درجات الذكاء الإنساني هي القُدرة على التخيل ورحابة التفكير وسعة الأُفق و إستدعاء ما هو مستحيل إلى أرض الواقع الملموس.
    قرأت هذه الكلمة ونقلتني إلى عالم الأحلام و الأمل…
    شكراً دكتور فريد على منحي الفرصة لأتخيل معك هذا العالم الجميل…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى