حقوق المراءة

. لقد أعطى أحد الفلاسفة الأخلاقيين ويدعى #جون_رولس المثال التالي للتأمل: تخيل أن…


الحركة النسوية في الأردن

.
لقد أعطى أحد الفلاسفة الأخلاقيين ويدعى #جون_رولس المثال التالي للتأمل:
تخيل أنك عضو في جمعية عمومية عليا، تحدد كل القوانين التي تحكم المجتمع
سيكون الأعضاء مجبرين على التفكير بكل شيء مرة واحدة، أي عندما يتوصلون في النهاية إلى إتفاق ويصوتون على كل القوانين، يسقطون موتى
لكنهم يعودون، فيستفيقون في المجتمع الذي شرعوا قوانينه، ويفاجأون بأن مالا يعرفونه هو الموقع الذي سيجدونه في هذا المجتمع
تشكل النساء جزءاً من هذه اللعبة، فلا يعرف المشرع إذا ما كان سيستيقظ في جسد رجل أم في جسد امرأة، وبما أن الإمكانيتين واردتان، فسيكون هناك مجال للإعتقاد بأن هذا المجتمع عادل للرجال وللنساء على حد سواء

???? برأيكم: لو كانت هذه التجربة حقيقية على أرض الواقع، هل الرجال الذين فسروا الدين أو كتبوا الدستور وتسامحوا مع قتلة النساء وغيرها من القوانين وأمروا بحبس النساء واقصائهن هل كانوا سيضعون هذه القوانين والفتاوى الدينية بينما هناك إحتمال بأن يستيقظوا نساء؟????
بالطبع لا، ولدينا من الأسباب والأدلة الكافية من واقعنا ما يدعونا للإيمان بذلك، وهذا ما يذكرنا بقول الفيلسوفة الوجودية #سيمون_دي_بوفوار: “إن القوانين مجحفة بحق النساء لأن النساء لسن من وضعنها”
وقالت أيضا: “كل ما كتب عن المرأة من قبل الرجال يجب أن يثير الشبهات، لأنهم خصوم وحكام في الوقت نفسه، وقد سخروا الأديان والفلسفة والقوانين لخدمة مصالحهم”

يحلل ذلك المفكر #جان_جاك_روسو فيقول: “وكون فكرة العدل التي تنشأ عن هذه المساواة تشتق من إيثار كل واحد نفسه، فإن هذا يثبت وجوب کون الإرادة العامة عامة في أغراضها وجوهرها، ووجوب صدورها عن الجميع لتطبق على الجميع، وكونها تفقد سدادها الطبيعي عندما تهدف إلى غرض شخصي معين؛ وذلك لأننا إذ نحكم فيما هو غريب عنا هنالك لم يكن لدينا أي مبدأ صحيح في الإنصاف يرشدنا
(فكيف نتوقع أن يشرع الرجال قوانين تتعلق بالنساء دون أن يبعدوا مصالحهم عنها؟)

وعن خطر ذلك على انهيار الدولة وانحطاط المجتمع يقول: “والذي يجعل نظام الدولة متيناً باقياً حقاً هو الإمعان في مراعاة الملاءمات بما تلتقي به العلاقات الطبيعية والقوانين في نقاط واحدة، وما تضمن به هذه القوانين وتصاحب وتقوم تلك العلاقات، ولكن المشرع إذا ما أخطأ غرضه فاتخذه مبدأ غير الذي ينشأ عن طبيعة الأمور، كأن يهدف أحدهما إلى العبودية والآخر إلى الحرية، ضعفت القوانين رويداً رويداً، وفسد النظام، وما انفكت الدولة تضطرب حتى تنهار، أو تغير فتسترد الطبيعة التي لا تقهر سلطانها”

كتابة: @emy.dawud

.
لقد أعطى أحد الفلاسفة الأخلاقيين ويدعى #جون_رولس المثال التالي للتأمل:
تخيل أنك عضو في جمعية عمومية عليا، تحدد كل القوانين التي تحكم المجتمع
سيكون الأعضاء مجبرين على التفكير بكل شيء مرة واحدة، أي عندما يتوصلون في النهاية إلى إتفاق ويصوتون على كل القوانين، يسقطون موتى
لكنهم يعودون، فيستفيقون في المجتمع الذي شرعوا قوانينه، ويفاجأون بأن مالا يعرفونه هو الموقع الذي سيجدونه في هذا المجتمع
تشكل النساء جزءاً من هذه اللعبة، فلا يعرف المشرع إذا ما كان سيستيقظ في جسد رجل أم في جسد امرأة، وبما أن الإمكانيتين واردتان، فسيكون هناك مجال للإعتقاد بأن هذا المجتمع عادل للرجال وللنساء على حد سواء

???? برأيكم: لو كانت هذه التجربة حقيقية على أرض الواقع، هل الرجال الذين فسروا الدين أو كتبوا الدستور وتسامحوا مع قتلة النساء وغيرها من القوانين وأمروا بحبس النساء واقصائهن هل كانوا سيضعون هذه القوانين والفتاوى الدينية بينما هناك إحتمال بأن يستيقظوا نساء؟????
بالطبع لا، ولدينا من الأسباب والأدلة الكافية من واقعنا ما يدعونا للإيمان بذلك، وهذا ما يذكرنا بقول الفيلسوفة الوجودية #سيمون_دي_بوفوار: “إن القوانين مجحفة بحق النساء لأن النساء لسن من وضعنها”
وقالت أيضا: “كل ما كتب عن المرأة من قبل الرجال يجب أن يثير الشبهات، لأنهم خصوم وحكام في الوقت نفسه، وقد سخروا الأديان والفلسفة والقوانين لخدمة مصالحهم”

يحلل ذلك المفكر #جان_جاك_روسو فيقول: “وكون فكرة العدل التي تنشأ عن هذه المساواة تشتق من إيثار كل واحد نفسه، فإن هذا يثبت وجوب کون الإرادة العامة عامة في أغراضها وجوهرها، ووجوب صدورها عن الجميع لتطبق على الجميع، وكونها تفقد سدادها الطبيعي عندما تهدف إلى غرض شخصي معين؛ وذلك لأننا إذ نحكم فيما هو غريب عنا هنالك لم يكن لدينا أي مبدأ صحيح في الإنصاف يرشدنا
(فكيف نتوقع أن يشرع الرجال قوانين تتعلق بالنساء دون أن يبعدوا مصالحهم عنها؟)

وعن خطر ذلك على انهيار الدولة وانحطاط المجتمع يقول: “والذي يجعل نظام الدولة متيناً باقياً حقاً هو الإمعان في مراعاة الملاءمات بما تلتقي به العلاقات الطبيعية والقوانين في نقاط واحدة، وما تضمن به هذه القوانين وتصاحب وتقوم تلك العلاقات، ولكن المشرع إذا ما أخطأ غرضه فاتخذه مبدأ غير الذي ينشأ عن طبيعة الأمور، كأن يهدف أحدهما إلى العبودية والآخر إلى الحرية، ضعفت القوانين رويداً رويداً، وفسد النظام، وما انفكت الدولة تضطرب حتى تنهار، أو تغير فتسترد الطبيعة التي لا تقهر سلطانها”

كتابة: @emy.dawud

A photo posted by الحركة النسوية في الأردن (@feminist.movement.jo) on

الحركة النسوية في الأردن

مقالات ذات صلة

‫8 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى