كتّابمفكرون

قصة الرباعيات لفيلسوف الغلابه…صلاح جاهين…


قصة الرباعيات لفيلسوف الغلابه…صلاح جاهين

▪️ذات صباح سنة ١٩٥٩، عندما كان صلاح جاهين يُجّد في طريقه الى مكاتب « روز اليوسف »، ألحت عليه أربعة ابيات. توقف في الشارع، أخرج دفتر صغير من جيب سترته، فتّش عن القلم، وضع الدفتر على ظهر إحدى السيارات المركونة بمحاذاة الرصيف،
دوّن الأبيات الأربعة التي كانت تتفاعل في ذهنه تريد أن ترى النور، و كلما أراد أن يُضيف على تلك الأبيات أبياتًا أخرى، كان يعصاه الشعر، و يتجمد القلم بين أصابعه، و يأبى أن ينساب على الورق.

▪️دخل مكتب أحمد بهاء الدين،رئيس التحرير يشتكى من عدم قدرته على زيادة بيت واحد على الأبيات الأربعة .
وقرأ على الأستاذ الأبيات:

«مع إن كل الخلق من أصل طين..
و كلهم بينزلوا مغمضين*.
بعد الدقائق و الشهور و السنين..
تلاقي ناس أشرار و ناس طيبين.»

إنتشى أحمد بهاء الدين بهذه الأبيات و هتف منشرحا:
« إنت عايز تزيد على الأبيات …ليه، هي مكتملة، معناها عميق و كاف ».

و طلب منه أن يكتب أربعة أبيات كل أسبوع .

« إنها الرباعيات… سميها رباعيات ».
قال أحمد بهاء الدين وطار جاهين بزهوه.

ووُلدت « الرباعيات »، كتب منها ١٦١ قصيدة، جمعت و نشرت في كتاب، (باع من طبعة « الهيئة العامة للكتاب » ١٢٥ الف نسخة).

▪️إعتمد صلاح جاهين في نظمه الرباعيات، على أن يكون البيت الأول والثاني لعرض الموقف أو الحالة، بينما في البيت الثالث ذروة الموقف الشعري، والرابع يحمل البعد الفلسفي و الإنساني.

«أنا شاب لكن عمري ولا ألف عام.
وحيد ولكن بين ضلوعي زحام.
خايف ولكن خوفي مني أنا..
أخرس ولكن قلبي مليان كلام.»

من رباعيات صلاح جاهين …

يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

Sameer Zain-Elabideen سمير زين العابدين

خريج الكلية الحربية فبراير 1969, أعمل حاليا في النظر حولي وأشياء أخري, عقلي هو إمامي ورئيسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى