عن عبقرية الإخوان وحتمية عودتهم…


عن عبقرية الإخوان وحتمية عودتهم
“5”
بعد حرب 48 الإخوان رجعت من فلسطين بكميات رهيبة من الأسلحة والقنابل، وبدأت فى سلسلة من عمليات التفجير فى محلات اليهود ، ووصلت حتى إلى زرع قنابل فى أقسام بوليس، ووصل فجرها إلى حد قتل حكمدار العاصمة شخصيا “سليم باشا زكى”، صحيح البوليس قبض على بعض المشتبه فيهم، ولكن الغموض كان هو سيد الموقف، والإخوان بتعلن دوما نحن جماعة دعوية ولا دخل لنا بالإرهاب والقتل، وأقصى حاجة عرف يعملها النقراشى باشا رئيس الوزارة إنه حل فرع الإخوان فى الإسماعيلية…………..
وهنا مفارقة غريبة جدا، الملك والسراى ورئيس الوزارة عجزوا عن تقديم دليل يدين الجماعة، اللى نجح فى انه يدمر الجماعة ويدينها عيل غلبان بيشتغل “مخبر”، هاحكى لكم حكاية المخبر اللى دمر الإخوان فى الأربعينات.!
15 نوفمبر سنة 48 الإخوانى أحمد عادل كمال عضو الجيش السرى للإخوان قرر ينقل السلاح والمستندات اللى عنده لشقة أكثر أمانا بتاعة واحد إخوانى تانى ساكن فى العباسية، لم حاجته وخد معاه اتنين أصحابه من الإخوان وركبوا عربية جيب من غير نمر بتاعة التنظيم، وراح على بيت صاحبه.
صاحبه بتاع العباسية متخانق مع جاره المخبر اللى اسمه صبحى على سالم، المخبر شاف العربية من غير نمر ولقاها فرصة ينتقم من جاره وراح مبلغ عنه، ونزل جرى يمسك اللى ف العربية بس طلعوا يجروا وسابوها، جرى وراهم وهو بيصرخ إمسكوا الصهاينة، مسكوا اتنين والتالت هرب راح مبلغ الجماعة باللى حصل.
العربية طلعت كنز للبوليس بالمستندات اللى فيها والقنابل والأسلحة وكل الدلائل اللى تثبت تورط الإخوان فى عمليات الإرهاب، قبضوا على 32 فرد من الإخوان وعلى راسهم مصطفى مشهور اللى هايبقى المرشد بعد كدة.
الموضوع كبير والمصيبة ضخمة، المرشد لف على كل المسئولين يعيط لهم ويوعدهم إنه هايرجع للدعوة تانى بس يسامحوه المرة دى – وهو كان راجل بكاء فى كل موقف يفضل يعيط ويتشتحف، ويكرره تانى- ولكن النقراشى كان خد القرار.
الأربعاء 8 ديسمبر 1948م أعلن النقراشي باشا رئيس وزراء مصر قراره التالى:
“أصدر السيد رئيس الوزراء الحاكم العسكرى العام,الامر العسكرى التالى:حل جماعة الاخوان المسلمين و جميع شعبها فى مصر و إغلاق الامكنة المخصصة لنشاطها و ظبط أوراقها و سجلاتها و اموالها و ممتلكاتها و حظر اجتماع خمسة اشخاص او اكثر من اعضائها و تسليم كل وثائق الجمعية و اموالها لاقسام الشرطة لان الجماعة امعنت فى شرورها بحيث اصبح وجودها يهدد الامن العام و النظام تهديداً بالغ الخطر و بات من الضرورى وقف نشاط الجماعة التى تروع الامن لضمان سلامة أهل البلاد فى الداخل و جيوشها فى الخارج و كل من يخالف هذا الامر يعرض نفسه للحبس مدة تتراوح بين ستة شهور و عامين و غرامة تترواح بين مائة جنيه و الف جنيه و اذا الموظف او الطالب الذى يخالف هذا الامر يفصل من عمله او من معهده ” وبدأت النهاية.!!!




يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

الفتح الفرنساوى للمحروسة…

الفتح الفرنساوى للمحروسة “3” فى تلك الأيام كانت مصر تحت الإحتلال الإسلامى منذ 1200 سنة تقريبا، بداية من حكم الخلفاء الراشدين، إلى الحكم الأموى ثم