كتّاب

سفيرة العطاء: «النبيلة»…

سفيرة العطاء: «النبيلة»…


سفيرة العطاء: «النبيلة»
#سحر_الجعارة
#جريدة_الوطن

بكل صلابة وإيمان ويقين وقفت على المنصة «مرفوعة الرأس» تهدهد مشاعر «المرضى المنبوذبين» وتعدهم بيد تمتد إليهم بالمساعدة وتكفكف دمعهم وتطبطب عليهم .. كانت السفيرة «نبيلة مكرم»، وزيرة الهجرة السابقة، تقدم درسا فى تجاوز الهزائم الصغيرة والتصالح مع القدر وإحتضان الأزمة “مهما كانت قاسية و مؤلمة” : النخلة تميل ولا تنكسر”.
فى فعاليات تدشين مؤسسة “فاهم” للدعم النفسي كانت “النبيلة” تتحدث من قلب الأم التى لم يشف جرحها بعد ، من قلب التجربة، وبعقل السفيرة التى مثلت مصر فى مختلف دول العالم، وبأداء الوزيرة التى كرست نفسها لحل مشكلات المصريين فى الخارج وأدت مهمتها ببراعة وكأن كل «إبن لمصر» هو من دمها.
خلف تلك النبرة الهادئة الواثقة «أم جريحة وقلب نازف» لكنها بوعى نادر إلتقطت المشكلة: المرض النفسي.. وذلك المريض الذى تشعر أسرته أنه “عار” وينبذه المجتمع الذى يخجل من التردد على عيادة “الطبيب النفسي” .. وجدت “النبيلة” هدفا جديدا لحياتها ليستمر العطاء : إنه ذلك المكتئب الذى نحسبه مجنونا.
ونتخلص منه برميه فى المستشفيات العقلية، ونحملة مسئولية مرضه رغم أنه بالأساس “خلل كيميائى فى المخ” .. ذلك المريض الذى نحرمه “الحق فى العلاج” ليصبح إنسانا سويا فى المجتمع .. إنسانا منتجا: مؤسسة “فاهم للدعم النفسي” قررت إزالة الحرج من عن كاهل الأسرة، لأنها أول كيان ترصد تغير السلوك فى الطفل وصاحبة الدعم الأول فى السعي وراء بدء رحلة علاج.
كان يوما مختلفا وكأنه “حفل إستقبال” لتعود “نبيلة مكرم” الى من يقدرونها.. “كل هذا الحب” .. وكأننا جميعا فى حالة عناق يجمعنا حبها وإحترامها .. و مجرد “وجودها” بيننا.كنت أهمس لنفسى: “إنها ضريبة الأمومة” تسددها راضية قانعة محبة .. إنها فاتورة الوطن الذي يحتاج لنساء ورجال يتضافرون فى موسسة “فاهم” لنشر الوعى بالمرض النفسى .. وتقديم “طوق النجاة” للمريض النفسي.
لقد إحتار المصرييون كثيرا فى التعامل مع المرض النفسي، فلجأ البعض إلى الدجالين والمشعوذين إيمانا منهم بأن المريض “راكبة جن” و روج لهذه الأفكار العبثية الكثيرون تربح منهم آخرون .. وخرج علينا طبيب يقول أن “المؤمن لا يصاب بالإكتئاب” .. ولجأ البعض إلى الرقية والزار وتحضير الأرواح لعلاج حالات الشيزوفرينيا ، لنثقل كاهل المريض ونحمله بالذنب .. آن الأوان أن نخرج من هذا المستنقع.
وتتبلور أهداف “فاهم” وهى مؤسسة غير هادفة للربح فى عدة نقاط :
1-نشر ثقافة الصحة النفسية والتوعية بخطورة الأمراض النفسية، باستخدام كافة الوسائل الإعلامية والإعلانية وعقد ندوات وورش عمل.
2. زيادة الوعي المجتمعي للأسر حول الاحتياجات اللازمة للمريض النفسي وإمكانية علاجه ودمجه مجتمعيًا
3. التوعية حول أضرار السكوت عن المرض النفسي وعدم متابعة الحالة.
4. مناهضة التميز والتنمر ضد المريض النفسي.
5. التواصل مع المرضي النفسيين وأسرهم وتقديم النصح لهم بمخاطبة المختصين في مجال الطب النفسي والعلاج النفسي.
6. توفير سبل معالجة المرضي النفسيين عن طريق أطباء ومعالجين متخصصين في المجالات ذات الصلة.
7. خدمات تأهيل المريض النفسي وتعزيز دمجه في المجتمع.
8. حماية حقوق الأسرة والمرضي النفسيين ودعم عدم التمييز أو التنمر على أساس المرض النفسي.
9. التثقيف حول اختصاصات الطبيب النفسي والمعالج النفسي، والفرق بينهما ومتى يتم اللجوء إلى أي منهما.
ويضم مجلس أمناء المؤسسة عددا من الشخصيات العامة ورجال الأعمال ونخبة من الأطباء المصريين.لقد قالت زيرة الهجرة السابقة: إن الإنسان مصاب دائمًا بالابتلاء والتجربة ويمر بخمس مراحل تبدأ بالصدمة والحزن والصراع النفسي والاستسلام ثم الحلم.
أما أنا فقد كنت شاهدة على ميلاد الحلم.ما أنبل أن تحول تجربتك المؤلمة إلى حافز للعطاء.. فإن عجزت عن حل مشكلتك يمكنك أن تتجاوز “المأساة” وتحولها إلى حافز لإنقاذ الآخرين من تكرار المآساة.
وما أروع الإنتصار على المحن: (ولو ف يوم راح تنكسر.. لازم تقوم واقف كما النخل باصص للسما للسما.. ولا انهزام ولا انكسار.. ولا خوف ولا ولا حلم نابت في الخلا في الخلا.. بصوت “منير”).
شكرا -سيدتى الرئعة- لطاقة الحب التى منحيتها لبعض أبناء مصر المقهورين.. شكرا لإيقاظ أحلامنا المنسية .. شكرا لتقديم المثل والنموذج: “سفيرة العطاء”

https://m.elwatannews.com/news/details/6421430


يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

‫11 تعليقات

  1. اولا انا من مدرسة حضرتك اللي تدعم التنوير في بلدنا.
    ثانيا فعلا الدكتورة نبيلة من افضل الوزراء الذين مروا بمصر إدارة وحتي صفات شخصية .
    لكن التآخذ فعلا كان علي الاستاذ خيري. وهو بيسألها بوجه ضاحك عن كيف تزور ابنها في محبسه وبأي ملابس . حتي السؤال نفس غير عميق . وغير هادف .

  2. كل الحب و الاحترام و التقدير
    و بجد ربنا معاها تجربة و محنة صعبة جداااا..
    و لكن ربنا موجود و يطبطب علي قلبها و يعينها 🙏🙏🤍

  3. تشكر علي مجهودها. لكن لم يعجبني حوارها مع خيري رمضان دون الاشارة للاسر المكلومة. الكلام بهدوء شديد هي و خيري اكنه حادث هين بالابتسامات و الضحكات الخفيفة و تعابير وش استفزازية جدا. اتا بيتهيألي لو الاسر الامريكية كانوا شاهدوا الحوار ده كانوا حيستفزوا جدا. في اثنين شباب ماتوا قتلا و ذبحا حادث بشع جدا انهم يبسطوه كده في الحوار بتاعهم شيء مقزز

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى