قضايا المرأة

سارة وريتا .. صبيتان اقتحمتا عالم الشطرنج يطغى غالباً وجود الرجال على النساء في …


سارة وريتا .. صبيتان اقتحمتا عالم الشطرنج
يطغى غالباً وجود الرجال على النساء في ممارسة لعبة الشطرنج وهذه الغلبة في أعداد الرجال في هذا المجال، كما في سياقات أخرى كثيرة، تؤثّر على حماسة وراحة الفتيات والنساء للاستمرار فيها، أو حتّى لمجرد خوض التجربة.
تعرّفت سارة مكّي وريتا حلبي إلى بعضهما في دورة شطرنج، وأثناء مغادرتهما بالسيارة قالت سارة إنها ترغب في تنظيم مجموعة شطرنج للنساء، وكانت ريتا تفكّر في الأمر نفسه. وكأنه اتّصال ذهني يربطهما.
فأنشأتا مجموعة على واتساب، وصل عدد عضواتها إلى 33 خلال شهرين، من مناطق مختلفة.
تعلّمت ساة لعب الشّطرنج حين كانت في الخامسة من عمرها، لكن لم يكن لها ملهِمة في هذه اللّعبة. فهي بالكاد واجهت نساء، إلى أن تعرّفت إلى ريتا ونساء أخريات يتشاطرن الشغف نفسه نحو هذه اللعبة، ويرفضن الاهتمام غير المرغوب فيه لمجرّد أنهن من جنـــ-س مختلف، والصورة النمطية التي تطغى عليها.
“لا يناسبنا أنّ يستخفّ بقدراتنا اللّاعب المواجه لنا، وأن يلعب بسمتوى سهل”، قالت سارة وكأنها تحكي على لسان جميع الرياضيات اللاتي يمارسن رياضات تنافسيّة بوجه رجال.
أما ريتا فقرّرت تعلّم اللّعبة العام الماضي، ولاحظت أن النساء في هذا المجال مميّزات، ويملكن غالباً قيماً مشتركة، وهي تهتم بتنسيق المجموعة.

تتراوح أعمار نساء المجموعة بين ثلاثة عشر وستة وثلاثين عاماً، من خلفيّاتٍ مختلفة، يتشاركن حبّ الشّطرنج والرّقيّ والصّدق في اللّعب. وأكدت سارة: “نشدّد كثيراً على قيمنا المشتركة والالتزام بها. تواصلنا مع كلّ عضوة بشكلٍ مباشر وفرديّ قبل انضمامها لتبقى المساحة آمنة. ومن أهمّ قيمنا “الجميع للفرد، والفرد للجميع”.
تتبادل النساء والفتيات في هذه المساحة الآمنة، التمارين والنكات عن الشّطرنج، ويراجعن ألعاباً ويحلّلنها، برغم عدم معرفة الكلّ للأخريات، إلّا أنّ العلاقة سلسة لأنّ الرّابط بينهن غير مادّي.






يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى