بمناسبة إجبار الطالبات على ارتداء الإسدال…


بمناسبة إجبار الطالبات على ارتداء الإسدال
دعاة “الإسلام دين ودولة” وقضاياهم الثلاث:
نقصد بدعاة “الإسلام دين ودولة” تلك الموجات التى طفت على سطح حياتنا المصرية منذ أطلقهم علينا السادات مع بداية حكمة، سواء كانوا دعاة منفردين بداية بالشعراوى ومرورا بعمر عبد الكافى وعبلة الكحلاوى وحسان والحوينى ويعقوب حتى عمرو خالد ومعتز مسعود وعبد الله رشدى وغيرهم أو كانوا ممن يتبعون جماعة الإخوان المسلمين، أو ممن ينتمون للجماعات المتطرفة والإرهابية كالجهاد والجماعة الإسلامية والتكفير والهجرة والشوقيون وغيرهم، وكثير ممن ينتمون للأزهر ووزارة الأوقاف كالشيخ كشك
أما قضاياهم الثلاث الذين لم يهتموا بغيرها فهى:
الأولى: التأكيد على التمييز بين المسلمين والمسيحيين وغيرهم من المواطنين، فالمسلم لا يهنئ المسيحيين فى أعيادهم ولا يؤاكلهم ولا يشاركهم ولا يحييهم والمسلم لا يبدأ حديثه إلا بالبسملة والصلاة على الرسول الكريم “ص” ولا يقول: صباح الخير وإنما السلام عليكم، ولا يرتدى دبلة زواج من الذهب وإنما دبلة من الفضة، ولايقول فى التعزية: البقية فى حياتك وإنما البقاء لله، أما بالنسبة للنساء فلابد من ارتداء الحجاب فالخمار فالإسدال فالنقاب، مع التأكيد على عدم مصافحة الرجال، ويسعى الناشطون منهم للتفريق بين الطلاب والطالبات فى طرقات الجامعة ومدرجاتها
أما الثانية فهى: السعى لإثبات قوتهم وسيطرتهم بالتطفل على سلطة الدولة وتجاوز قانونها، فالشوارع تغلق لصلاة الجمعة، وتعلو أصوات الميكرفونات فى الصلوات الخمس، وتنتزع الطرقات وتغلق أمام المارة، وتتعطل المصالح الحكومية وقت الصلاة، وتتحرك فرقهم لتدمير أفراح الناس التى تعلو موسيقاها وأغانيها، وفى أوقات كانت غير المحجبات تلقى على “جيباتهن” مياة النار، وتبنى المساجد على أى أرض فراغ، ويجبر معلموهم التلميذات والطالبات والمعلمات على ارتداء الحجاب، وأخيرا الإسدال ووصل جبروتهم فى بعض أيام مبارك إلى إقامة الحدود فى بعض المناطق، واغتيال فرج فودة ومحاولة اغتيال نجيب محفوظ ومحاولة اغتيال بعض رجال الدولة و قتل السياح فى حوادث عديدة كان أخطرها حادث الدير البحرى 1997.
أما القضية الثالثة التى بذلوا فيهم جهدهم الهائل: فهى محاولة تدمير ومحو الثقافة المصرية، فلا موسيقى ولا غناء ولا مسارح وسينما، وكم أصلى الشيخ كشك ببذائة منقطعة النظير أم كلثوم وفريد وعبد والحليم وشادية نارا حامية، وكم ارسلوا جماعاتهم المتطرفة لطرد الناس من الحدائق العامة عند احتفالهم بشم النسيم، ولا احتفالات بأعياد ميلاد، ولا أضرحة لألياء الله الصالحين ولا زيارتهم والتبرك بهم، ولا طرق صوفية ويمنعون زفاتها وليالى ذكرها، ولا احتفال بسبوع مولود وإنما عقيقة، ولا سرادقات للعزاء ولاخمسان واربعين، ولا طلعات للمقابر.. ولا كل مايمت للثقافة المصرية الحضارية والإنسانية بصلة
هذه هى جهود الإسلاميين على مدى يزيد على نصف قرن منذ افرج عنهم السادات وأمد لهم ولجماعاتهم فى الإعلام والتعليم والمؤسسات والشوارع
وأرجو أن يدلنى الأصدقاء إن كان لهم جهود تذكر أو معروفة فى بناء ديمقراطية حقيقية أو تعليم عصرى أواقتصاد عادل أو حكم شفاف ورشيد ومسؤول
… يسعد أوقاتكم
التعليم وسنينه

يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات