كتّابمفكرون

“السوريون في مصر”…


“السوريون في مصر”

يتراوح عددهم بين الـ 500 – 600 ألف رسميا، وقد يزيد عن ذلك، بدأوا في التوافد الي مصر بعد اندلاع الثورة السورية وشكلوا حالة لافتة للأنظار في مصر.

معظمهم دخل بطريقة شرعية وقلة منهم جاءوا متسللين عن طريق عصابات التهريب عبر الحدود السودانية، ولكن بدء توافدهم بكثافة في 2012 و2013، في ظل حكم الإخوان أثار بعض الشبهات، خاصة وأن نسبة غير قليلة منهم حملوا أموالا كثيرة أثير حولها الشكوك.

الحقيقة أنهم أعطوا مثالا جيدا في سرعة التأقلم والحياة ساعدهم في ذلك الكثير من العوامل المشتركة والتاريخية بين الشعبين، قد يكون أهمها تشابه العادات والتقاليد، كما أن مصر شكلت لهم ملاذا آمنا وبيئة خصبة ومناسبة للإقامة وللعمل فضلا عن وجود سفارات عديدة لدول غربية وأجنبية في مصر، يمكن التعامل معها مستقبلا في موضوعات إعادة التوطين.

تتعامل السلطات المصرية مع السوريين النازحين وفق جوانب أمنية واجتماعية وقانونية، وتوفر لهم الإقامة والإندماج في المجتمع المصري دون اللجوء الي مخيمات ومعسكرات كما يحدث في دول كثيرة، وتقدم الحكومة المصرية لهم عدة تسهيلات مثل تخفيض مصروفات الإقامة والدراسة، والسماح بتسجيل أبنائهم في المدارس الحكومية المصرية ومعاملتهم مثل الطلاب المصريين.

بعضهم يلجأ للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، ويتم منحهم بطاقة إقامة لمدة 6 أشهر، ويقيدون كلاجئين، لحين حصولهم على الإقامة أو إعادة التوطين في دولة أخرى.

المهن التي يعمل فيها السوريون في مصر تتركز في المأكولات بكافة أنواعها، وصناعة الحلويات، والمنسوجات، وصناعة الأثاث، والإلكترونيات، والمقاهي والكافيهات، والعطور، والعطارة، والمخبوزات.

وتتركز إقامتهم في عدة محافظات أبرزها القاهرة والإسكندرية والجيزة وبعض محافظات الدلتا، وتزداد كثافتهم في مدينة 6 أكتوبر، والعبور، والرحاب، ومدينتي، والعاشر من رمضان، ودمياط الجديدة، والمنصورة، والإسكندرية، والهرم علي الترتيب، وهناك شارع في مدينة 6 أكتوبر يسمى شارع السوريين ويضم عدة مقاه ومطاعم وأماكن للتنزه يديرها سوريون.

يجيء التوضيح السابق في ظل دعوات منتشرة تطالب بتقييد تواجدهم وأنشطتهم بدعوي مشاركتهم للمصريين في أرزاقهم وفرص العمل والإنتاج، والمنافسات الإحتكارية في السوق المصري الناتجة عن وفرة الإنتاج ومن ثم إنخفاض الأسعار التي يقدموها في الأسواق المصرية، وقيامهم بتشكيل تجمعاتهم الخاصة (كانتونات).

الفيصل في كل ماسبق يتركز في إحكام السيطرة الأمنية وتطبيق القانون بقوة علي أي متجاوز، والقضاء علي العشوائية السائدة في الشارع المصري، وتذكر أن للمصريين أيضا تجمعاتهم الخاصة في معظم الدول العربية التي يعملون بها، وأن السوريين أخوة تربطنا بهم مشتركات متعددة.
#بالعقل_والهداوة

يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

Sameer Zain-Elabideen سمير زين العابدين

خريج الكلية الحربية فبراير 1969, أعمل حاليا في النظر حولي وأشياء أخري, عقلي هو إمامي ورئيسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى