حقوق المراءة

. الجزء (٢): كنت طالبة جامعية في العشرين من عمري، أدرس في دمشق، عندما سافرت إلى…


الحركة النسوية في الأردن

.
الجزء (٢):

كنت طالبة جامعية في العشرين من عمري، أدرس في دمشق، عندما سافرت إلى عامودا لأحضر عرس صديقتي، في ليلة الحنّة (الليلة التي تسبق العرس) كنا جميعاً مجتمعين نغني ونضحك ونرقص، لاحظت توتراً غريباً على صديقتي فسألتها ما بها، فأسرّت لي أنها خائفة من المصيبة التي ستحل بها وبأهلها إذا لم يسر كل شيء على ما يرام.
نظرت إلى خوفها وسألتها: “متى حصل هذا؟”، استغربت هي سؤالي، وقالت: “لا راح فكرك لبعيد كتير… خايفة يكون صار شي ونحنا عم نلعب لما كنا صغار. خايفة كتير.. نسيتي كم مرة نطّينا على هداك الحيط”.
كانت جملتها الأخيرة كالصفعة التي أعادتني عشر سنوات إلى الوراء، لكنني ضحكت بتصنع لم أتقنه في حياتي كتلك اللحظة، وقلت لها باستهزاء: “معقولة إنت؟ شو هالخرافات”.
لكن بنفس الوقت، عندما عدت إلى البيت ذاك المساء وأنا في حيرة من خوفي: ما هذا الخوف؟ وأنا الفتاة الجامعية التي تدّعي الثقافة والانفتاح

في برلين، عندما كانت صديقتي الألمانية ترقص وتغني وتضحك في عرسها، تذكرت الحائط وصديقتي في عامودا، تذكرت كل تلك العرائس الجميلات اللواتي بدل أن يقضين أيامهنّ بسعادة وغبطة، يقضينها بإعادة شريط حياتهنّ، ليتأكدن إن كان شرف العائلة في خطر أم لا، وإن كنّ قد ارتكبن جريمة ما… كالقفز على حائط “متر ونص”!

اليوم، أنا المرأة المتزوجة والأم لطفلين، أعيد صياغة هذه المقالة أكثر من عشر مرات، أحذف تفاصيل وأغير تعابير وكلمات لجعلها أقل استفزازاً… فأنا على ما يبدو، ما زلت خائفة

كتابة: #ڤيندا_جلبي
للمزيد: #كشف_العذرية_ايمي

.
الجزء (٢):

كنت طالبة جامعية في العشرين من عمري، أدرس في دمشق، عندما سافرت إلى عامودا لأحضر عرس صديقتي، في ليلة الحنّة (الليلة التي تسبق العرس) كنا جميعاً مجتمعين نغني ونضحك ونرقص، لاحظت توتراً غريباً على صديقتي فسألتها ما بها، فأسرّت لي أنها خائفة من المصيبة التي ستحل بها وبأهلها إذا لم يسر كل شيء على ما يرام.
نظرت إلى خوفها وسألتها: “متى حصل هذا؟”، استغربت هي سؤالي، وقالت: “لا راح فكرك لبعيد كتير… خايفة يكون صار شي ونحنا عم نلعب لما كنا صغار. خايفة كتير.. نسيتي كم مرة نطّينا على هداك الحيط”.
كانت جملتها الأخيرة كالصفعة التي أعادتني عشر سنوات إلى الوراء، لكنني ضحكت بتصنع لم أتقنه في حياتي كتلك اللحظة، وقلت لها باستهزاء: “معقولة إنت؟ شو هالخرافات”.
لكن بنفس الوقت، عندما عدت إلى البيت ذاك المساء وأنا في حيرة من خوفي: ما هذا الخوف؟ وأنا الفتاة الجامعية التي تدّعي الثقافة والانفتاح

في برلين، عندما كانت صديقتي الألمانية ترقص وتغني وتضحك في عرسها، تذكرت الحائط وصديقتي في عامودا، تذكرت كل تلك العرائس الجميلات اللواتي بدل أن يقضين أيامهنّ بسعادة وغبطة، يقضينها بإعادة شريط حياتهنّ، ليتأكدن إن كان شرف العائلة في خطر أم لا، وإن كنّ قد ارتكبن جريمة ما… كالقفز على حائط “متر ونص”!

اليوم، أنا المرأة المتزوجة والأم لطفلين، أعيد صياغة هذه المقالة أكثر من عشر مرات، أحذف تفاصيل وأغير تعابير وكلمات لجعلها أقل استفزازاً… فأنا على ما يبدو، ما زلت خائفة

كتابة: #ڤيندا_جلبي
للمزيد: #كشف_العذرية_ايمي

A photo posted by الحركة النسوية في الأردن (@feminist.movement.jo) on

الحركة النسوية في الأردن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى