كتّاب

الآن، أصبح الصراع معلناً والصدام وشيكاً، ووارد فى هذا المقال…

الآن، أصبح الصراع معلناً والصدام وشيكاً، ووارد فى هذا المقال…


الآن، أصبح الصراع معلناً والصدام وشيكاً، ووارد فى هذا المقال أن تشتمّ رائحة «العمالة والخيانة»، وهى ألفاظ كنت حريصة طيلة حياتى ألا تمس قلمى.. الآن: القوى الناعمة لمصر فى مواجهة التكفيريين.. الجمال فى مواجهة القبح والترهيب ولعنات السلفيين.. التأريخ لواقعنا ومشكلات مجتمعنا بالدراما فى مواجهة عمليات التغييب ووأد النساء وتشيىء الرجولة.
لقد أعلنوا حربهم المدنسة علينا: (هاجم وانتقد بقوة مسلسلات رمضان، فهذا يحط ويدكّ معنويات الممثلين ويزلزلها، لا تقل: أميتوا الباطل بالسكوت عنه!
الباطل وصل لحد باب بيتى وبيتك، فهاجم ولا تضع رأسك فى التراب.. انتقادك بيوجعهم أوى).. التوقيع «حاتم الحوينى» الشهير بذقنه وجهله وفتاواه العبثية وأفكاره المجنونة.
(يا أخى إلهى يدكّ رأسك سقف بيتك المدنس بدماء العذارى اللاتى أهدرت دماءهن فى أسواق النخاسة أنت وأبوك «أبوإسحاق الحوينى»).. أنت الباطل، وكل وما روّجت له على «تويتر» و«فيس بوك» يستحق أن تكون خلف الزنزانة بسببه الآن، وأن تُحاكم بتهم التحريض على الكراهية .. تستحق أن توجَّه لك تهم بلبلة الرأى العام وتهديد السلم الاجتماعى.. ولا أدرى لماذا تتسامح معك «الجهات المسئولة»؟!
لا بد أن نعترف أمام أنفسنا بأن ترك الساحة على السوشيال ميديا للسلفيين هو «خطر على أمن الدولة» خطر على العقل الجمعى للمصريين.. وأنهم – كما أُفضل أن أصفهم – «ورثة الإخوان» ولن يكتفوا بذراعهم السياسية «حزب النور السلفى» ولا بصيغة «مشاركة لا مغالبة».. إنهم مثل سرطان يسعى بين خلايا المجتمع يُميتها ليحكم من الباطن، ومع تزايد الأزمة الاقتصادية قد يتحول «العوَز» إلى غضب مكتوم، وهذا «الحاتم» سخى جداً فى تسميم أفكار الناس وتحويل أدمغتهم إلى قنابل موقوتة تنفجر بالكراهية!
(استعداد أهل الفجور والفسق فى رمضان هذا العام مهول!
فهاجموهم وانتقدوهم بشدة).. أتدرى منه هو الفاجر الفاسق؟ هو من أفتى، بعد ثورة يناير 2011، بعودة أسواق النخاسة والاتجار بالبشر للخروج من الأزمة الاقتصادية، هذا الكائن هو أبوك «الحوينى الكبير» أكبر ذقن فى فصيلك السياسى.. وهو بفتاواه هذه يصبح فى نظر الأمم المتحدة «مجرماً»، لأن اتفاقية جنيف لمنع الرق تُجرّم التحريض على الاتجار بالبشر!لكن ما همك أنت وأبيك ومن معكما بالأمم المتحدة، أنتم اخترتم للناس «الداعشية» ديناً ودولة وأسلوب حياة، فلهذا لا ترون أمامكم قوانين تجرّم أقوالكم ولا قضاء يحاسبهم، فأنت تعيشون تحت سقف «داعش»، تتنفسون بارودها ثم تطلقونه فى وجوهنا!
(بحواجب سميكة، وبوجه مكفهرّ كالح يطلّ علينا خبثاء قومنا وفسّاقها ليحاربوا الحجاب ولن يستطيعوا.. خسئتم وضلّ سعيك) فى إشارة من «الحوينى» للنجمة «منى زكى» وبرومو مسلسل «الوصاية».. عندك هنا تمهل قليلاً: هل تريد محجبة بحواجب لعوب وملابس تشف وتصف؟..
ألا تعلم الحديث الشريف «لعن الله النامصة والمتنمصة».. أم أن حالة السعار الجنسى التى جعلت أباك يفتى بزواج الطفلة فى عمر أربع سنوات تتحكم فى نظرتك للمرأة فلم ترَ فى الصورة إلا تحريضكم المستمر على أعراض النساء بملك اليمين وزواج المسيار والزواج العرفى؟..
هل ترى فى الصور «قُبحاً ما»، ألا تصلح لتكمل مجموعة الزوجات الأربع فى قاموس أى سلفى؟!
بتاريخ 12 فبراير 2020 نشر «أبوإسحاق الحوينى» فيديو على صفحته الرسمية بموقع «يوتيوب»، قال فيه إنه نادم على بعض كتبه الأولى، وتمنى لو صبر على نفسه ليكون عمله أجود، ولكن الشهرة هى السبب، معلقاً: «كان نفسى الناس تشوف شغلى ويعرفونى وده حظ النفس، وكان لازم أحط بصمتى».
لكن فتاواه الشاذة كانت قد ترسخت فى عقول متابعيه، بعد أن حرّم تهنئة المسيحى بعيده، وأفتى بمنع المرأة من العمل وحرمانية الاختلاط فى الجامعات وتكفير الغرب.. فإن شئت أن تواجه هذا التلوث الفكرى والدينى بأعمال فنية محترمة تدخل وجدان الأسرة المصرية حاربوك ولعنوك على السوشيال ميديا.
نعم نجحت مسلسلات (الاختيار.. هجمة مرتدة.. القاهرة كابول.. وغيرها) فى إصابة التكفيريين فى مقتل، فأصابتهم لوثة عقلية من الصدمة، ودخلوا فى حالة هذيان لم يجدوا مؤخراً إلا «النجمة» لتجسيد تطرفهم ورعبهم من «القوى الناعمة»، بعد أن نجحت فى كشفهم وتركهم عرايا لا شىء يستر قبحهم: خيانتهم للوطن، تآمرهم لإنهاك وإسقاط الجيش والشرطة، تعاونهم مع مختلف التنظيمات الإرهابية، الاتجار بأرواح الأبرياء، الاغتيالات المنظمة.. إلخ العمليات الإرهابية القذرة «قبل وبعد حكم الإخوان»!
لقد أثبتت الدراما المصرية جدارتها على محو أثر هؤلاء.. وما الحرب المعلنة علينا إلا دافع لتقديم المزيد من الأعمال.. أما مقالى هذا فأتمنى أن يكون محل «تحقيق قانونى» أمام سيادة المستشار «حمادة الصاوى» النائب العام.


يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى