توعية وتثقيف

إذا إستوقفك ضابط مرور لتحرير مخالفة ودافعت عن نفسك بقولك…


إذا إستوقفك ضابط مرور لتحرير مخالفة ودافعت عن نفسك بقولك “إشمعنى كل هذه السيارات الأخرى لم تأخذ مخالفات؟” فإن هذا الدفاع لن ينفعك بشيئ. لا القانون ولا آداب النقاش تعترف ب’إشمعنى’. كون غيرك لم يعاقب على خطأً إرتكبه لا يستدعى مسامحتك عن خطئك. وفى مثال أكثر وضوحاً – إذا قُبض عليك فى جريمة سرقة (لا سمح الله) فلن يسمح لك القاضى بالإستناد إلى مبدأ “طب ما جارى بيسرق وما إتمسكش!” أو “ما كلّ الناس بتسرق.”

التعبير المناظر فى اللغة الإنجليزية هو ‘what about’، وأسلوب التفكير المبنى على هذا المنطق البدائى أصبح يسمى ‘whataboutism’. وقد شاع هذا التعبير مؤخراً لوصف موقف مؤيدى الرئيس ترامب من أخطاء معبودهم. (وهو موقف إبتكرته ودعمته شبكة فوكس التليفزيونية). فإذا أشرت إلى أي خطأٍ أو جرم إرتكبه ترامب، كان ردهم التلقائي “طب ما أوباما عمل كذا وكذا؟” أو “إشمعنى كلينتون عمل كذا وكذا؟” والر د على هذا أن ما فعله أوباما أو كلينتون لاعلاقة له بالموضوع للسبب الذى أشرت إليه مسبقاً.

‘إشمعنى’ هى حجة من تعوزه الحجة ودفاع من ليس لديه دفاع. كلنا إستعملنا هذه الحجة ونحن أطفال. لكن أغلبنا فهم عبثها وأقلع عنها عندما كبرنا. أغلبنا وليس كلنا. فإذا أشرت، مثلاً، إلى أن أنور السادات كان قد سرق ڤيللا مملوكة لرجل لبناني، ما زال هناك من سيقارعك بأن عبد الناصر خالته كانت ‘قرعة’. نحن لا نعرف شيئاً عن خالة عبد الناصر، (أو ما إذا كانت له خالة أصلاً.) لكن حتى إذا إفترضنا جدلاً أن هذا صحيح، فهو أمر لا صلة له بسرقة ڤيلات مخاليق الله.

يمكنك دعم الموقع من هنا
مؤسسة ندى لحماية الفتيات

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. لما تكون واقف فى صف من السيارات ويجى البية الضابط واللى معاة يدفعو السيارات اللى امامك واللى خلفك ويسحبو سيارتك من وسطيهم لأنها ارخص سيارة وطبعا صاحبها راجل غلبان ..يبقى دة اسمة اية

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى