حقوق المراءة

. أكثر ما يقلقني في العلاقات العاطفية هو الابتزاز العاطفي، أن يدخل أحدهم لحياتك …


الحركة النسوية في الأردن

.
أكثر ما يقلقني في العلاقات العاطفية هو الابتزاز العاطفي، أن يدخل أحدهم لحياتك فتحبه ويبادلك الحب… ولكن احزر ماذا؟
لا يأتي بصحبة الحب فقط، وإنما بحقيبة كبيرة مليئة بالقوالب التي لا تناسب مقاسك. فإما أن تكون ضيقة أو واسعة، ويطلب منك ارتداءها، سواء ناسبتك أم لا، والموافقة تكون تحت رغبتك باستمرار هذا الحب، ونعتقد أننا أحرار، ولكن أي حرية تلك التي تمارس تحت تهديد العاطفة؟
الكثير من الناس لا يعلمون شيئاً عن الحب سوى أنه “إن كنت تحبني فافعل هذا…”، ولا يهم إن كان الشريك يرغب حقاً بفعله أم أنه تحت تهديد حبنا المشروط!

كأن نرغم الشريك على ارتداء ملابس معينة، التحدث بطريقة معينة، الخروج في ساعات محددة، انتقاء أشخاص معينين، العمل بوظيفة معينة وتقييد دائرته الاجتماعية بما نراه مناسباً، أن نقرر له ما هو الخطأ وما هو الصواب، خارج إطار علاقتنا سوياً، نوع التجارب الحياتية التي يحق له خوضها، فبمجرد دخولنا علاقة عاطفية نعتقد أنه أصبح لنا الحق في التدخل بما هو أبعد بكثير من العلاقة العاطفية، وتكون حجتنا دوماً هي الحب، ولا أعلم ما الرابط بين هذه الأشياء والحب؟

ما الرابط بين أن تحب إنسان وتحاول أن تصنع منه إنساناً آخر؟ أن تسجنه داخل شروطك ورؤيتك الخاصة بخوض الحياة. أنت يا عزيزي لا تشتري عبداً حين تحب، بل تكسب روحاً حرة، تحررت من جسدها وأحبتك.

والمصيبة الأكبر أن شريكك حين يبتزك عاطفياً لا يعلم أن هذا نوعاً من الابتزاز والإجبار، وأن لا علاقة له بالحب، بل قد يتطور الأمر لأن يكسر قلبه إن رفضت، ويظن أنك كنت تخدعه بكلمات الحب، ويصبح هو الضحية في عين نفسه، فنحن نسمع دوماً تلك العبارة: “إن كان يحبك سوف يتغير/تتغير”
لا يا عزيزي، إن أحببتك لن أتغير

وإن أجابك شريكك بأن هذا هو التشارك، أخبره أن التشارك لا يعني الانصياع، التشارك هو أن يختار أحدكما شيئاً في الحياة، فإما أن تشاركه إياه بحب أو تدعه يخوضه لوحده. أن تقف لجواره بغض النظر عن أخطائه أو خياراته أو رغباته مادامت لا تؤذيك، أن لا تجبره على قول أو فعل بما يخص حياته ليحظى بك، أن لا تحاول جرّه من قلبه لتغيير حياته التي يحبها أيضاً، والحب، يا عزيزي، أن يدرك شريكك أن الحب بينكما هو حرية أوسع لحياته، أن يتعثر ويحزن ويفرح ويفشل وينجح ويختار ويقرر ويخطئ ويغني ويرقص وينطوي وينطلق ويذنب، أن يدخل مرة إلى الجحيم ومرة إلى الجنة، ويبقى هناك إنسان بجانبه، يحبه ويدعمه ويدافع عنه مهما آلت إليه حياته، إنسان يستطيع أن يعطف عليه ويمنحه جناحين كلما قص العالم أجنحته.

كتابة: #ميري_مخلوف على @raseef22
الفيديو: د. #هبة_رؤوف

[item_vid_embed]

.
أكثر ما يقلقني في العلاقات العاطفية هو الابتزاز العاطفي، أن يدخل أحدهم لحياتك فتحبه ويبادلك الحب… ولكن احزر ماذا؟
لا يأتي بصحبة الحب فقط، وإنما بحقيبة كبيرة مليئة بالقوالب التي لا تناسب مقاسك. فإما أن تكون ضيقة أو واسعة، ويطلب منك ارتداءها، سواء ناسبتك أم لا، والموافقة تكون تحت رغبتك باستمرار هذا الحب، ونعتقد أننا أحرار، ولكن أي حرية تلك التي تمارس تحت تهديد العاطفة؟
الكثير من الناس لا يعلمون شيئاً عن الحب سوى أنه “إن كنت تحبني فافعل هذا…”، ولا يهم إن كان الشريك يرغب حقاً بفعله أم أنه تحت تهديد حبنا المشروط!

كأن نرغم الشريك على ارتداء ملابس معينة، التحدث بطريقة معينة، الخروج في ساعات محددة، انتقاء أشخاص معينين، العمل بوظيفة معينة وتقييد دائرته الاجتماعية بما نراه مناسباً، أن نقرر له ما هو الخطأ وما هو الصواب، خارج إطار علاقتنا سوياً، نوع التجارب الحياتية التي يحق له خوضها، فبمجرد دخولنا علاقة عاطفية نعتقد أنه أصبح لنا الحق في التدخل بما هو أبعد بكثير من العلاقة العاطفية، وتكون حجتنا دوماً هي الحب، ولا أعلم ما الرابط بين هذه الأشياء والحب؟

ما الرابط بين أن تحب إنسان وتحاول أن تصنع منه إنساناً آخر؟ أن تسجنه داخل شروطك ورؤيتك الخاصة بخوض الحياة. أنت يا عزيزي لا تشتري عبداً حين تحب، بل تكسب روحاً حرة، تحررت من جسدها وأحبتك.

والمصيبة الأكبر أن شريكك حين يبتزك عاطفياً لا يعلم أن هذا نوعاً من الابتزاز والإجبار، وأن لا علاقة له بالحب، بل قد يتطور الأمر لأن يكسر قلبه إن رفضت، ويظن أنك كنت تخدعه بكلمات الحب، ويصبح هو الضحية في عين نفسه، فنحن نسمع دوماً تلك العبارة: “إن كان يحبك سوف يتغير/تتغير”
لا يا عزيزي، إن أحببتك لن أتغير

وإن أجابك شريكك بأن هذا هو التشارك، أخبره أن التشارك لا يعني الانصياع، التشارك هو أن يختار أحدكما شيئاً في الحياة، فإما أن تشاركه إياه بحب أو تدعه يخوضه لوحده. أن تقف لجواره بغض النظر عن أخطائه أو خياراته أو رغباته مادامت لا تؤذيك، أن لا تجبره على قول أو فعل بما يخص حياته ليحظى بك، أن لا تحاول جرّه من قلبه لتغيير حياته التي يحبها أيضاً، والحب، يا عزيزي، أن يدرك شريكك أن الحب بينكما هو حرية أوسع لحياته، أن يتعثر ويحزن ويفرح ويفشل وينجح ويختار ويقرر ويخطئ ويغني ويرقص وينطوي وينطلق ويذنب، أن يدخل مرة إلى الجحيم ومرة إلى الجنة، ويبقى هناك إنسان بجانبه، يحبه ويدعمه ويدافع عنه مهما آلت إليه حياته، إنسان يستطيع أن يعطف عليه ويمنحه جناحين كلما قص العالم أجنحته.

كتابة: #ميري_مخلوف على @raseef22
الفيديو: د. #هبة_رؤوف

A photo posted by (@) on

الحركة النسوية في الأردن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى